الرئيس التنفيذي لـ Replit أمجد مسعد: عدم معرفة البرمجة أصبح ميزة في عصر الذكاء الاصطناعي

أثار رائد الأعمال الأردني الأمريكي أمجد مسعد، الرئيس التنفيذي لمنصة Replit للبرمجة بالذكاء الاصطناعي والمُقدّرة قيمتها بـ 3 مليارات دولار، عاصفة من الجدل بتصريح جريء: "عدم امتلاك خبرة في البرمجة أصبح يتحول إلى ميزة." جاء هذا التصريح خلال مقابلة مع a16z انتشرت بشكل واسع في 7 مارس 2026، وحصدت أكثر من 6,000 منشور على منصة X، مُعيدةً إشعال النقاش حول مستقبل تطوير البرمجيات.
أبرز النقاط
- مسعد يرى أن المبرمجين "يضيعون في التفاصيل" بينما يركز غير المبرمجين على المنتج والمستخدمين ونتائج الأعمال
- وكيل الذكاء الاصطناعي في Replit أنشأ أكثر من مليوني تطبيق في ستة أشهر — دون أن يكتب المستخدمون سطرًا واحدًا من الكود
- إيرادات الشركة تضاعفت خمس مرات من 2.8 مليون إلى 150 مليون دولار سنويًا بفضل وكيل الذكاء الاصطناعي
- تُقدّر قيمة Replit الآن بـ 3 مليارات دولار بعد جولة تمويل بقيمة 250 مليون دولار بقيادة Prysm Capital
- مسعد يتوقع أن 2026 سيكون العام الذي تنقلب فيه الميزة من المبرمجين إلى غير المبرمجين
"المبرمجون يضيعون في التفاصيل"
خلال الحوار الذي استضافته a16z، قال مسعد إن مهارات البرمجة التقليدية قد تصبح عبئًا في عصر الذكاء الاصطناعي: "المبرمجون يضيعون في التفاصيل. أعتقد أن هذا العام سيشهد الانقلاب، وأعتقد أن عدم امتلاك خلفية برمجية سيكون أكثر فائدة لرائد الأعمال."
يرتكز منطقه على تحول جوهري: عندما يتولى الذكاء الاصطناعي التنفيذ، تنتقل العقبة من التنفيذ التقني إلى توليد الأفكار، والحدس بالمنتج، والتعاطف مع المستخدم — وهي مهارات لا تتطلب شهادة في علوم الحاسوب.
من الأردن إلى تقييم بـ 3 مليارات دولار
تضيف رحلة مسعد ثقلًا لحجته. وُلد في الأردن وانتقل إلى الولايات المتحدة حيث شارك في تأسيس Replit بمهمة جعل إنشاء البرمجيات متاحًا للجميع. تعرضت الشركة للتهميش من قبل وادي السيليكون، وتعرض مسعد نفسه لهجمات عنصرية ووُصف بأنه "متعاطف مع الإرهاب." اليوم، تُقدّر قيمة Replit بـ 3 مليارات دولار وتُمكّن جيلًا جديدًا من البُناة.
وكيل الذكاء الاصطناعي في Replit، المبني على نموذج مخصص بحجم 7 مليارات معلمة (parameter) يتفوق على GPT-4 في اختبارات البرمجة رغم صغر حجمه الكبير، أصبح محرك هذا التحول. يمكن للأداة بناء تطبيقات كاملة الوظائف من أوصاف نصية بسيطة، ونشرها، وحتى رفعها على متاجر التطبيقات.
الثروة عبر الملكية لا الرواتب
في المقابلة ذاتها، شارك مسعد فلسفته حول بناء الثروة في عصر الذكاء الاصطناعي: "هناك طرق عديدة لبناء الثروة، لكنها جميعها تدور حول الملكية وليس الرواتب." واستذكر كيف فاوض على حصة في الشركة بدلًا من راتب مرتفع في أول وظيفة له في أمريكا في Codecademy — قرار أثبت بُعد نظره.
هذه النصيحة تلقى صدى خاصًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ينظومة متنامية من الشركات الناشئة ورواد الأعمال الرقميين يستفيدون من أدوات الذكاء الاصطناعي لبناء منتجات دون فرق هندسية كبيرة.
ميزة "الإدمان الرقمي"
ربما كان أكثر تصريحاته إثارة للجدل هو أن كونك "مدمنًا على الإنترنت" — غارقًا في ثقافة الإنترنت والميمات والترندات — هو في الواقع ميزة تنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي. عندما يصبح التنفيذ شبه مجاني بفضل وكلاء الذكاء الاصطناعي، فإن الأشخاص القادرين على رصد الاتجاهات وتوليد الأفكار بسرعة وفهم ما يلقى صدى لدى المستخدمين هم من يملكون الميزة الحقيقية.
ماذا يعني هذا؟
تعكس تصريحات مسعد تحولًا أوسع في الصناعة. جاك دورسي من Block استغنى مؤخرًا عن 40% من قوته العاملة مستشهدًا بمكاسب إنتاجية الذكاء الاصطناعي. ومنصات مثل Cursor و GitHub Copilot تؤتمت حصصًا متزايدة من أعمال البرمجة الاحترافية. ومنصات مثل Replit تُثبت أن الموجة القادمة من البرمجيات لن تأتي من أقسام الهندسة — بل من أي شخص لديه فكرة.
قال مسعد: "تعلّم البرمجة أصبح بلا جدوى نوعًا ما. ما يهم الآن هو كيف تفكر، وكيف تحلل المشاكل، وكيف تتواصل بوضوح — مع البشر ومع الآلات."
لرواد الأعمال الطموحين في العالم العربي وخارجه، الرسالة واضحة: حاجز بناء البرمجيات لم يكن يومًا بهذا الانخفاض، والميزة الآن لمن يستطيع أن يحلم، لا لمن يستطيع فقط أن يبرمج.
المصدر: مقابلة a16z مع أمجد مسعد
ناقش مشروعك معنا
نحن هنا للمساعدة في احتياجات تطوير الويب الخاصة بك. حدد موعدًا لمناقشة مشروعك وكيف يمكننا مساعدتك.
دعنا نجد أفضل الحلول لاحتياجاتك.