كثير ممن يتحدّثون العربية بطلاقة يكتبونها على الحاسوب بإصبعين، بحثاً عن كل حرف. المشكلة ليست في اللغة بل في أن أحداً لم يعلّمهم التخطيط، وأن حروف لوحاتهم غالباً غير مطبوعة بالعربية.
تخطيط «عربي 101» هو المعيار
قبل أي شيء: تعلّم التخطيط الصحيح. «عربي 101» هو التخطيط المعتمد في ويندوز وماك ولينكس وأندرويد. ما تتعلّمه عليه ينتقل معك إلى أي جهاز، بخلاف التخطيطات الصوتية التي تربط الحرف العربي بما يشبهه لفظاً في اللاتينية — مريحة في البداية، لكنها لا توجد على أي جهاز آخر.
لا تبدأ بالألف باء
الترتيب الأبجدي عديم الفائدة هنا: حروف ا ب ت موزّعة على ثلاثة صفوف مختلفة. الترتيب الصحيح هو ترتيب الطباعة باللمس:
- الصف الأوسط — حيث ترتاح الأصابع: ش س ي ب ل ا ت ن م ك
- الصف العلوي — ض ص ث ق ف غ ع ه خ ح
- الصف السفلي — ئ ء ؤ ر ى ة و ز ظ
- الكلمات ثم الجمل — وهنا يبدأ النفع الحقيقي
تعلّم الصف الأوسط بيد واحدة أولاً، ثم اليد الأخرى، ثم الصفّ كاملاً. تقسيم اليدين يقلّل الحمل الذهني كثيراً.
لا تحتاج إلى تغيير لغة نظامك للبدء
هذه العقبة الأولى التي توقف أغلب الناس: لوحة المفاتيح لا تحمل حروفاً عربية، وإضافة التخطيط إلى النظام تبدو خطوة إضافية. لكن ما تتعلّمه فعلاً هو مواضع الأصابع، لا شكل الحرف المطبوع على المفتاح.
لهذا يقرأ مدرب الطباعة العربية عندنا المفتاح الذي تضغطه على لوحتك اللاتينية ويترجمه بنفسه، ويعرض لك اللوحة على الشاشة مع إضاءة المفتاح التالي. تتدرّب على الجهاز الذي تملكه، وحين تضيف التخطيط العربي إلى نظامك تكون أصابعك قد تعلّمت المواضع.
قواعد تختصر الطريق
- لا تنظر إلى يديك. إن نظرت، فأنت تدرّب عينيك لا أصابعك.
- الدقة قبل السرعة. السرعة تأتي وحدها؛ الخطأ المتكرّر يترسّخ.
- جلسات قصيرة يومية. عشرون دقيقة كل يوم أفضل من ساعتين مرة في الأسبوع.
للتطبيق
- ابدأ من مدرب الطباعة العربية: دروس متدرّجة مع قياس السرعة والدقة.
- إن احتجت الكتابة بالعربية الآن قبل أن تتعلّم، استعمل لوحة المفاتيح العربية واكتب بحروف لاتينية.