أعلنت شركة كلاودفلير للبنية التحتية للإنترنت والأمن السيبراني عن تسريح أكثر من 1100 موظف في مايو 2026، ما يمثل نحو 20% من إجمالي قوتها العاملة البالغة حوالي 5500 موظف حول العالم، وذلك على الرغم من تسجيل إيرادات فصلية قياسية. ونسب المؤسسان هذا القرار إلى تحول جذري في طريقة أداء وكلاء الذكاء الاصطناعي للأعمال التي كان البشر يضطلعون بها سابقاً.
سجّلت كلاودفلير في الربع الأول من 2026 إيرادات بلغت 639.8 مليون دولار، بنمو 34% على أساس سنوي، وهو أعلى رقم في تاريخ الشركة الممتد لستة عشر عاماً. ومع ذلك، أعلنت الشركة خلال أيام من نشر تقرير الأرباح عن أول عملية تسريح جماعي في تاريخها.
أبرز النقاط
- تسريح أكثر من 1100 موظف من جميع الفرق والمناطق الجغرافية باستثناء فريق المبيعات
- إيرادات الربع الأول 2026: 639.8 مليون دولار — نمو 34%، رقم قياسي للشركة
- ارتفاع استخدام الذكاء الاصطناعي داخلياً بأكثر من 600% خلال ثلاثة أشهر فقط
- 100% من الكود البرمجي المنشور يخضع الآن لمراجعة وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلة
- تشمل حزمة المكافأة الراتب الأساسي كاملاً حتى نهاية عام 2026
نقطة التحوّل مع الذكاء الاصطناعي
أوضح الرئيس التنفيذي ماثيو برينس والمؤسس المشارك ميشيل زاتلين أن القرار جاء هيكلياً وليس مبنياً على تقييم أداء الأفراد. وجاء في منشور المدونة المعنون "البناء من أجل المستقبل": "الإجراءات التي نتخذها اليوم ليست تمريناً لخفض التكاليف ولا تقييماً لأداء الأفراد؛ بل هي تعريف كلاودفلير لكيفية عمل شركة عالمية المستوى وعالية النمو وخلق قيمة في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل."
وأشار برينس إلى أن نقطة التحول جاءت في "نوفمبر الماضي" حين بدأت الفرق الداخلية بالإبلاغ عن مكاسب ضخمة في الإنتاجية بفضل أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي. وخلال ثلاثة أشهر فقط، ارتفع استخدام الذكاء الاصطناعي داخلياً بأكثر من 600%، إذ بات موظفو الهندسة والموارد البشرية والمالية والتسويق يديرون آلاف جلسات وكلاء الذكاء الاصطناعي يومياً.
وأضاف برينس: "100% من الكود البرمجي المنشور يخضع لمراجعة وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلة"، مشيراً إلى أن أدوار الدعم والمكتب الخلفي والمهام الإدارية "لن تكون محركاً للشركات في المستقبل."
نمط صناعي متصاعد
أسفر الإعلان عن تراجع سهم كلاودفلير بأكثر من 20% في التداولات بعد ساعات العمل، على الرغم من تجاوز توقعات الإيرادات. وتنضم الشركة بذلك إلى قائمة متنامية من شركات التكنولوجيا — من بينها ميتا ومايكروسوفت وأمازون — التي رصدت ارتفاعاً في إيراداتها جنباً إلى جنب مع تقليص كبير في عدد موظفيها، مستندةً جميعها إلى مكاسب الإنتاجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
وتمثّل هذه الخطوة منعطفاً حاداً لشركة لم تُجرِ قط عمليات تسريح جماعي على مدار 16 عاماً من عمرها.
حزمة المكافأة للموظفين المتضررين
يحصل الموظفون المتضررون على:
- الراتب الأساسي كاملاً حتى نهاية عام 2026
- تغطية صحية مستمرة حتى نهاية العام (لموظفي الولايات المتحدة)
- استحقاق الأسهم حتى 15 أغسطس 2026
- إلغاء فترة الاستحقاق لمدة سنة مع توزيع تناسبي
ما الذي ينتظر الشركة؟
يُبدي برينس تفاؤلاً حيال التوظيف المستقبلي، قائلاً: "أتوقع أن يكون لدينا في 2027 موظفون أكثر مما كان لدينا في أي وقت خلال 2026." ووصف نموذج الموظف المثالي في مستقبل كلاودفلير بأنه من "يتبنى أدوات الذكاء الاصطناعي" ويحقق مستويات إنتاجية لم تشهدها الشركة من قبل.
بلغت الالتزامات المتبقية للشركة 2.5 مليار دولار حتى نهاية الربع الأول من 2026، بنمو 34% على أساس سنوي، مما يشير إلى استمرار الطلب المؤسسي على خدمات أمان الشبكة والحوسبة الطرفية.
المصدر: TechCrunch