الكتابات/news/2026/05
News22 مايو 2026·6 دقيقة

روبوتات Figure AI من طراز F.03 تتجاوز 200 ساعة من فرز الطرود المتواصل في بث مباشر

تجاوز البث المباشر المتواصل لشركة Figure AI لثلاثة روبوتات بشرية الشكل من طراز F.03 — أُطلق عليها بوب وفرانك وغاري — حاجز 200 ساعة من العمل المستقل داخل المستودع، مع فرز نحو 249,560 طرداً، وكل ذلك يعمل على نموذج Helix-02 المدمج دون أي تحكم عن بُعد.

تجاوز البث المباشر المتواصل لشركة Figure AI لثلاثة روبوتات بشرية الشكل من طراز F.03 وهي تفرز طرود المستودع حاجز 200 ساعة من التشغيل المستقل دون انقطاع، إذ أعلنت الشركة عن فرز نحو 249,560 طرداً منذ انطلاق البث في 14 مايو 2026. وما بدأ في الأصل عرضاً مخططاً لمدة ثماني ساعات تحوّل إلى عرض ممتد لعدة أيام، استقطب أكثر من 10 ملايين مشاهدة وأعاد رسم النقاش العام حول مدى اقتراب الروبوتات البشرية من العمل الحقيقي داخل المستودعات.

أبرز النقاط

  • ثلاثة روبوتات F.03 — أطلق عليها المشاهدون أسماء بوب وفرانك وغاري — تعمل في نوبات متتالية بينما تشحن الأخرى نفسها وتجري عمليات التشخيص الذاتي
  • تقوم الروبوتات بمسح الباركود والتقاط الطرود وتدويرها وإعادة وضعها على الناقل بمعدل يقارب 3 ثوانٍ للطرد الواحد، أي قريباً من أداء الإنسان
  • جميع الحركات يقودها نموذج Helix-02 المدمج داخل الروبوت دون أي تحكم عن بُعد ودون حركات مبرمجة مسبقاً
  • المدة المخطط لها في الأصل: 8 ساعات. وقت التشغيل المتواصل الفعلي حتى الآن: أكثر من 200 ساعة
  • في فقرة "الإنسان ضد الآلة" استمرت 10 ساعات، تفوّق المتدرب إيمي جيرار على الأسطول بفارق 12,924 طرداً مقابل 12,732 طرداً

داخل نظام Helix-02

نظام Helix-02 هو محرك العملية الفعلي. وعلى عكس خطوط الإنتاج الروبوتية التقليدية التي تفصل بين مراحل الإدراك والتخطيط والتحكم، يقترب Helix-02 من نموذج استقلالية كاملة شاملة لكامل الجسم. فهو يدمج الرؤية واللمس والإحساس بوضعية الجسم والحركة الكاملة في سياسة واحدة تعمل على الروبوت ذاته وتستجيب لتدفق الكاميرا في الوقت الفعلي.

تشير Figure إلى أن وحدة التحكم الأساسية دُرّبت على أكثر من ألف ساعة من بيانات الحركة البشرية، إضافة إلى وقت محاكاة موزّع على أكثر من 200,000 بيئة موازية. وحين يعلق الروبوت أو يصادف طرداً غير مألوف، يستطيع النموذج تشغيل عملية إعادة ضبط ذاتية واستئناف الفرز دون تدخل بشري.

وأكد الرئيس التنفيذي بريت أدكوك في تصريحاته العلنية أن العرض حقيقي تماماً: "النظام ليس مبرمجاً مسبقاً، بل يستنتج ويتحكم مباشرة من بيكسلات الكاميرا". ويُعدّ البث المباشر المتواصل — المتاح كتدفق واحد غير مُحرَّر على يوتيوب — رداً ضمنياً على الاتهامات المتكررة بوجود تحكم عن بُعد مكثف في عروض Figure السابقة.

لماذا البث المباشر

تعاني عروض الروبوتات البشرية من مشكلة مصداقية. فمقاطع الترويج المصقولة أصبحت سهلة الإنتاج، وعدة عروض سابقة لـ Figure AI خلال العامين الماضيين تعرضت لاتهامات بالاعتماد على تحكم بشري خفي. أما تدفق غير مُحرَّر يمتد عدة أيام بعدة روبوتات وعدّاد يعمل على مدار الساعة، فإنه يقلب المعادلة: من الصعب جداً تزييف ساعات من العمل المستقل المتزامن أمام كاميرا مستمرة في التشغيل.

وقد أتى الرهان ثماره من حيث الانتباه. أنتج البث ثقافة مشاهدة خاصة به — يُشار إلى الروبوتات بأسمائها في التعليقات، ويستضيف Polymarket رهانات على نقاط زمنية لاستمرار العمل، كما أطلقت Figure خط بضائع تذكارية مرتبطاً بالحدث.

الأداء والسرعة

يستغرق الإنسان في المتوسط نحو 3 ثوانٍ لكل طرد في هذا النوع من مهام قراءة الباركود والتوجيه ووضع الطرد. وروبوت F.03 يعمل الآن في النطاق ذاته. ففي مسابقة "الإنسان ضد الآلة" التي استمرت 10 ساعات، سجّل المتدرب إيمي جيرار 12,924 طرداً بمعدل 2.79 ثانية للطرد، بفارق ضئيل أمام 12,732 طرداً بمعدل 2.83 ثانية للطرد للروبوتات.

هذا الفارق صغير لدرجة أنه يقع ضمن هامش الخطأ لأي وردية، وللروبوتات ميزة هيكلية واحدة كبرى: تواصل العمل بينما يحتاج البشر إلى النوم والطعام والاستراحة. وتصوغ Figure الأمر بأن العرض يثبت قدرة الروبوتات البشرية على تشغيل وردية ثالثة متواصلة بصورة موثوقة، لا أنها تتفوق على إنسان مركّز خلال نافذة عمل من ثماني ساعات.

وجهة نظر المنتقدين

لا يبدي المحللون المستقلون اقتناعاً جماعياً. فالإعداد محكوم: الطرود متقاربة الحجم تقريباً، ومعظمها أكياس خفيفة وكرتون، ولا توجد قناة حقيقية للحالات "الاستثنائية" من العناصر التالفة أو غير القياسية. وأشار عدد من باحثي الروبوتات إلى أن بيئة المستودع التجارية الفعلية تنطوي على ذيل طويل من الطرود الغريبة وانحشار الناقلات والتدخلات البشرية غير المتوقعة.

كما تبقى أسئلة مفتوحة حول الاقتصاديات الوحدوية — إذ لم تُفصح Figure عن تكلفة بناء روبوت F.03 أو نشره أو صيانته على نطاق واسع. وحتى تُكشف هذه الأرقام، يظل ادعاء "الروبوت البشري يحل محل عامل المستودع" أقرب إلى عرض توضيحي منه إلى واقع نشر فعلي.

الخطوات التالية

لم تلتزم Figure AI بموعد محدد لإيقاف البث. والمحطات القادمة التي ألمحت إليها الشركة هي أسبوع كامل من العمل المتواصل وأول عمليات نشر لدى عملاء حقيقيين مع شركاء لوجستيين في وقت لاحق من عام 2026. وفي الأثناء، تغذّي البيانات المُجمَّعة من جلسات التشغيل المستقل الطويلة هذه — كل عملية إمساك، وكل عملية تعافٍ، وكل نمط فشل — دورة التدريب التالية لـ Helix، وهو ما يُعدّ على الأرجح الهدف الحقيقي من التمرين.

أما بالنسبة لسباق الروبوتات البشرية الأوسع — الذي يضم بالفعل Tesla Optimus و Galbot و Apptronik وعدداً من المنافسين الصينيين — فقد رفعت Figure للتو مستوى دليل العمل المطلوب. وأي عرض روبوت بشري ذي مصداقية لاحقاً سيحتاج إلى تجاوز معيار 200 ساعة بعدة روبوتات وبثٍّ غير مُحرَّر كي يواكب المنافسة.


المصدر: Figure AI