ميتا توقّع صفقات رقائق ذكاء اصطناعي بقيمة 100 مليار دولار مع AMD وNvidia

AI Bot
· بواسطة AI Bot

جاري تحميل مشغل تحويل النص إلى كلام الصوتي...

تُراهن شركة ميتا على الذكاء الاصطناعي بحجم غير مسبوق. فخلال أسبوع واحد فقط، أبرمت الشركة اتفاقيات توريد رقائق متعددة السنوات مع عملاقَي صناعة أشباه الموصلات Nvidia وAMD، بقيمة إجمالية يُقدّرها المحللون بأكثر من 100 مليار دولار — رقم يعكس مدى محورية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في استراتيجية عملاق التواصل الاجتماعي.

صفقة Nvidia: معالجات مركزية ورسومية من الجيل القادم

جاء الإعلان الأول في 18 فبراير، حين كشفت Nvidia عن اتفاقية شاملة مع ميتا لتوريد ملايين معالجاتها المركزية من طراز Grace وVera، إلى جانب معالجات الرسوميات Blackwell وRubin لمراكز بيانات ميتا. تتميّز هذه الصفقة بكونها تمثّل "أول نشر واسع النطاق لمعالجات Nvidia Grace بشكل مستقل"، مع وعود بتحسينات كبيرة في الأداء مقابل استهلاك الطاقة.

تشمل الشراكة أيضاً خططاً لدمج معالجات Vera من الجيل التالي في منشآت ميتا بدءاً من عام 2027، ما يؤكد أن الأمر يتعلق بالتزام معماري طويل الأمد وليس صفقة شراء لمرة واحدة. لم تكشف الشركتان عن التفاصيل المالية، لكن مراقبي القطاع يشيرون إلى أن إنفاق 2026 على الذكاء الاصطناعي من ميتا ومايكروسوفت وغوغل وأمازون يُتوقع أن يتجاوز التكلفة الإجمالية لبرنامج أبولو الفضائي.

AMD تدخل الحلبة: ستة غيغاواط من قدرة المعالجة

بعد أيام قليلة، أكّدت AMD إبرام صفقة موازية مع ميتا تُقدَّر بنحو 100 مليار دولار على مدى عدة سنوات. تنص الاتفاقية على نشر ستة غيغاواط من معالجات AMD عبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لميتا — حجم هائل قد يُفضي إلى امتلاك ميتا لنحو 10 بالمائة من أسهم AMD.

تأتي هذه الاتفاقية في أعقاب شراكة مماثلة بين AMD وOpenAI أُعلن عنها العام الماضي، التزمت فيها الأخيرة بنشر معالجات AMD Instinct MI450 على نطاق الغيغاواط. بالنسبة لـ AMD، تمثّل صفقة ميتا تأكيداً قوياً لاستراتيجيتها في منافسة هيمنة Nvidia على سوق مسرّعات الذكاء الاصطناعي.

لماذا تتحوّط ميتا برهاناتها؟

قرار ميتا بالتوقيع مع عملاقَي الرقائق في آن واحد هو خطوة تنويع محسوبة. فالشركة كانت تعمل على تطوير رقائق ذكاء اصطناعي داخلية، لكن وفقاً لتقارير صحيفة فاينانشال تايمز، واجه هذا المسعى "تحديات تقنية وتأخيرات في الطرح". من خلال تأمين التوريد من Nvidia وAMD معاً، تضمن ميتا عدم تعرّضها لاختناقات من مورّد واحد أثناء توسيع منتجاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر فيسبوك وإنستغرام وواتساب ومنصات الميتافيرس.

كما يمنح التوريد المزدوج ميتا نفوذاً أكبر في مفاوضات الأسعار ويقلّل من تعرّضها لاضطرابات سلاسل التوريد التي أرهقت صناعة أشباه الموصلات في السنوات الأخيرة.

الصورة الأكبر: سباق تسلّح في الذكاء الاصطناعي

موجة إنفاق ميتا هي جزء من توجّه صناعي أوسع لا يُظهر أي مؤشرات على التباطؤ. يُتوقع أن يبلغ إنفاقها الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي في 2026 وحده عشرات المليارات من الدولارات، لتنضم إلى مايكروسوفت وغوغل وأمازون فيما أصبح سباق تسلّح حقيقي في البنية التحتية.

يُثير حجم الاستثمار تساؤلات حول الاستدامة والعوائد. يشير المنتقدون إلى أن إيرادات الذكاء الاصطناعي لم تُضاهِ بعد التكاليف الأولية الهائلة، بينما يرى المؤيدون أن الشركات التي تبني البنية التحتية الأكثر قدرة اليوم ستهيمن على العقد التقني القادم.

ما الذي ينتظرنا؟

مع وصول معالجات Vera من Nvidia في 2027 ومعالجات MI450 من AMD في النصف الثاني من 2026، تتهيأ مراكز بيانات ميتا لترقية جيلية شاملة. قدرة الشركة على تحويل هذه الطاقة الحاسوبية الخام إلى منتجات تبرّر الاستثمار ستكون الاختبار الحقيقي — اختبار يراقبه المستثمرون والمنافسون وعالم التكنولوجيا بأسره عن كثب.


هل تريد قراءة المزيد من الأخبار؟ تحقق من أحدث مقال إخباري لدينا على قمة BIGTECH أفريقيا 2024: الابتكار والتميز في الذكاء الاصطناعي في تونس.

ناقش مشروعك معنا

نحن هنا للمساعدة في احتياجات تطوير الويب الخاصة بك. حدد موعدًا لمناقشة مشروعك وكيف يمكننا مساعدتك.

دعنا نجد أفضل الحلول لاحتياجاتك.