أعلن فريق بحثي بقيادة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عن إطلاق نموذج FINGERS-7B، الذي يوصف بأنه أول نموذج أساس للذكاء الاصطناعي مصمم خصيصاً لجعل الوقاية من مرض الزهايمر أمراً ممكناً. أُعلن عن النموذج في 26 أبريل 2026، وقُدّم في اليوم التالي خلال مؤتمر ICLR في ريو دي جانيرو، حيث يدمج بيانات نمط الحياة والبيانات السريرية والجينومية والبروتيومية من عشرات الآلاف من الأفراد المعرضين للخطر، بهدف الكشف عن مؤشرات حيوية لمرحلة الزهايمر ما قبل السريرية، أي قبل ظهور أعراض ضعف الذاكرة بسنوات.
أبرز النقاط
- أول نموذج أساس مفتوح المصدر للوقاية من الزهايمر، مع نشر الأوزان وشيفرة التدريب وخطوط التقييم بشكل علني
- يقدّم تشخيصاً قبل سريرياً أدق بأربع مرات، وتحسناً بنسبة 130 بالمئة في تصنيف المستجيبين مقارنة بالأساليب السابقة
- منشور ضمن منصة AD Workbench، البيئة السحابية الآمنة التي تديرها مبادرة بيانات مرض الزهايمر (ADDI) ويستخدمها الباحثون حول العالم
- مبني على شبكة WW-FINGERS التي تضم 30 ألف مشارك في 40 دولة
- جرى تدريبه وإطلاقه خلال نحو عشرة أشهر فقط، انطلاقاً من منحة تأسيسية بقيمة 100 ألف دولار من مبادرة الدماغ المُسن في MIT
التفاصيل
يمثّل FINGERS-7B النواة النموذجية لمنصة أوسع يطلق عليها الفريق اسم FINGERPRINT، تجمع بين نموذج الأساس ووكلاء ذكاء اصطناعي يديرون تحليلات متعددة الأوميات بشكل آلي. وبدلاً من التعامل مع كل نوع من البيانات باعتباره لغزاً منفصلاً، يتعلم النظام بشكل مشترك من بيانات نمط الحياة والسجلات السريرية والمؤشرات الحيوية والبيانات الجينومية والإشارات البروتيومية، ليلتقط الأنماط العابرة للمجالات التي يفوّتها أي مصدر بيانات منفرد.
وقدّم أدريان نورييغا، زميل MIT-نوفو نورديسك في الذكاء الاصطناعي والقائد المشارك لـ FINGERPRINT، هذا النهج بتأطير بيولوجي إذ قال "يحمل كل واحد منا بصمة بيولوجية، وهي في الأساس مزيج فريد من الإشارات يكشف عن مخاطر الإصابة بالمرض، ويمكن إذا فُهم بشكل صحيح أن يتيح الوقاية من الزهايمر وعلاجه". ويشارك نورييغا في قيادة المشروع مع أرفيد غولفيتزر، الباحث في معهد برود والذي قاد تصميم النموذج وتدريبه.
ويستطيع النموذج، انطلاقاً من بيانات الفرد، تقدير خطر الإصابة بالزهايمر، والتنبؤ بالمسار المرجّح للتراجع الإدراكي، وتقدير أثر التدخلات المحتملة، بدءاً من تغيير النظام الغذائي وصولاً إلى العلاجات الدوائية.
الأثر
يكمن الأثر الأهم في المدى القريب في تجارب الوقاية. فالتنبؤ المبكر بالمخاطر يساعد الباحثين على تحديد المرشحين للدراسات قبل ظهور الأعراض، حين تكون فرصة تغييرات نمط الحياة أو العلاجات في تعديل مسار المرض أعلى. كما تشير نسبة التحسن البالغة 130 بالمئة في تصنيف المستجيبين إلى استخدام ثانٍ، وهو فرز المشاركين إلى مجموعات فرعية أدق للبحث السريري، مما يجعل التجارب أكثر استهدافاً وأقل عمومية.
ولأن النموذج مفتوح المصدر ومستضاف داخل AD Workbench، يمكن للفرق الخارجية التحقق منه على مجموعاتها الخاصة دون الحاجة إلى نقل بيانات المرضى الحساسة أو إعادة بناء البنية التحتية. وقال غولفيتزر "كان لا بد أن يبني أحدهم منظومة نموذج الأساس للوقاية من الزهايمر، ويجب أن تكون مفتوحة، ويجب أن تكون الآن".
الخلفية
يبني العمل على دراسة FINGER الأصلية للأستاذة ميا كيفيبيلتو، التي ركّزت على كبار السن الأصحاء إدراكياً لكن المعرضين للخطر، وألهمت شبكة WW-FINGERS العالمية التي تمتد اليوم على 40 دولة وتضم 30 ألف مشارك. كما وفّرت مبادرة الدماغ المُسن في MIT، بقيادة الأستاذ لي-هوي تساي، تمويلاً تأسيسياً قدره 100 ألف دولار لنورييغا وأستاذ الهندسة الميكانيكية جيوفاني تراڤيرسو. وخلال نحو عشرة أشهر، درّب الفريق FINGERS-7B ونشره داخل AD Workbench وفتح أوزانه.
ويضم الشركاء المؤسسيون معهد برود وجامعة ييل وإمبريال كوليدج لندن ومستشفى بريغهام والنساء، فيما يضم الشركاء الصناعيون شركتي ألامار للعلوم الحيوية ونوفو نورديسك. وفي وقت سابق من هذا العام، أعلن تحالف دافوس للزهايمر ومعهد FINGERS لصحة الدماغ عن شراكة لاستخدام FINGERPRINT في دعم أبحاث الوقاية بصورة شاملة عالمياً.
ما التالي
ستكون عملية التحقق الخارجي على مجموعات بيانات مستقلة الاختبار الفعلي لما إذا كانت مكاسب الدقة المُعلنة ستصمد خارج بيانات WW-FINGERS. ولأن النموذج والشيفرة مفتوحان، يمكن أن يجري هذا التحقق بالتوازي عبر عدة فرق بحثية بدلاً من انتظار جهة راعية واحدة. وعلى صعيد مجتمع الذكاء الاصطناعي الأوسع، يُعدّ FINGERS-7B علامة لافتة في صعود نماذج الأساس متعددة الأوميات، وهي فئة من الأنظمة تتعلم عبر طبقات البيانات البيولوجية لا داخل طبقة واحدة منها.
المصدر: Picower Institute at MIT