نشرت جريدة أم القرى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد بتاريخ 22 ربيع الأول 1448هـ الموافق 4 سبتمبر 2026م. ويقع النظام في 101 مادة موزعة على سبعة أبواب، وتنص مادته المائة على أنه يحل محل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/128) وتاريخ 1440/11/13هـ، ويُلغي ما يتعارض معه من أحكام.
التاريخ الذي يعني الشركات الموردة هو المادة الأولى بعد المائة: «يعمل بالنظام بعد مضي (مائة وعشرين) يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية». احتسابًا من 4 سبتمبر 2026، تنتهي هذه المدة في 2 يناير 2027، أي أن أمامكم أقل من أربعة أشهر لمواءمة دورة العطاءات والعقود مع النظام الجديد.
أبرز ما تغيّر
- سقف التفويض: 50 مليون ريال. المادة الحادية والخمسون تجيز لرئيس الجهة الحكومية تفويض مسؤوليها بما لا يزيد على خمسين مليون ريال، مع مراعاة التدرج في التفويض.
- مراجعة وزارة المالية للعقود: أربعة أيام عمل. المادة السابعة والخمسون تلزم الوزارة بالرد خلال أربعة أيام عمل، وإن لم تردّ عُدّت موافقة.
- الشراء المباشر حتى مليون ريال. المادة الثانية والثلاثون (فقرة 3) تجيز الشراء المباشر إذا لم تتجاوز التكلفة التقديرية مليون ريال، والأولوية فيها للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية.
- فترة التوقف: من ثلاثة إلى عشرة أيام عمل. المادة الخمسون تفرض على الجهة الحكومية فترة توقف بعد إشعار المتنافسين بالترسية لا تقل عن ثلاثة أيام عمل ولا تزيد على عشرة، للتمكين من التظلم.
- سريان العروض: تسعون يوم عمل. المادة التاسعة والثلاثون تحسب مدة سريان العروض بأيام العمل لا بالأيام التقويمية، من التاريخ المحدد لفتح العروض.
- الضمان النهائي: 5% خلال خمسة عشر يوم عمل، ولا يلزم تقديمه إذا لم تتجاوز قيمة الأعمال والمشتريات ثلاثمائة ألف ريال أو كان التعاقد بين جهات حكومية (المادة التاسعة والخمسون).
- أوامر التغيير. المادة السابعة والستون: إضافة بنود جديدة بما لا يتجاوز 10% من قيمة العقد، وزيادة البنود القائمة بما لا يتجاوز 20%، وتخفيضها بما لا يتجاوز 20%.
- غرامات التأخير. المادة السبعون تحدد سقف غرامة التأخير بـ 6% من قيمة عقد التوريد و15% من قيمة العقود الأخرى، والمادة الحادية والسبعون تضع سقف 15% للتقصير في عقود الخدمات ذات التنفيذ المستمر.
- عقوبات المخالفات. المادة السابعة والثمانون تجيز للجنة المختصة منع المخالف من التعامل مع الجهات الحكومية مدة لا تتجاوز خمس سنوات، أو تخفيض تصنيفه، أو فرض غرامة لا تتجاوز 10% من القيمة الإجمالية لعرضه بدلًا من المنع.
التفاصيل
يعرّف النظام «البوابة» بأنها بوابة إلكترونية موحدة للمشتريات الحكومية خاضعة لإشراف وزارة المالية، ويجعلها القناة الأساسية للإعلان عن المنافسات وإتاحة وثائقها إلكترونيًا، مع وسائل بديلة تحددها اللائحة لأسباب فنية أو لأسباب تتعلق بالأمن الوطني.
وتُلزم المادة الثانية عشرة كل جهة حكومية بأن تنشر في بداية كل سنة مالية خطة تتضمن المعلومات الرئيسة حول أعمالها ومشترياتها خلال تلك السنة، وأن تنسّق مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية للمواءمة في شأن متطلبات المحتوى المحلي. ونشر الخطة لا يرتب التزامًا على الجهة، لكنه يمنح السوق رؤية مسبقة لم تكن متاحة بهذا الوضوح.
وتضع المبادئ الأساسية في الباب الأول الأولوية في التعامل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية وللمحتوى المحلي وللشركات المدرجة في السوق المالية، على أن توضح لائحة التفضيل آلية ذلك.
ومن الأحكام الجديدة اللافتة المادة الحادية والتسعون: إذا تأخرت جهة حكومية عن سداد مستحقات المتعاقدين معها ولم تتخذ الإجراءات اللازمة رغم إشعار الوزارة لها، فلا يجوز لها إصدار قرار ترسية جديد، وفق ما توضحه اللائحة.
الأثر على الموردين
النظام يضغط على الساعة التشغيلية للمورد أكثر مما يغيّر شروط التأهل. فترة توقف قد لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل، ومراجعة عقود تنتهي بموافقة ضمنية خلال أربعة أيام عمل، وسريان عروض يُحتسب بأيام العمل: هذه مواعيد لا تحتملها متابعة يدوية لمنصة اعتماد مرة كل صباح.
في المقابل، تفتح المادة الثانية عشرة بابًا لم يكن مفتوحًا: خطط مشتريات سنوية منشورة يمكن قراءتها آليًا وتحويلها إلى خط أنابيب فرص بدلًا من انتظار الإعلان. ومن يربط أنظمته ببيانات المنافسات آليًا يكسب الفارق بين معرفة الفرصة عند نشر الخطة ومعرفتها عند إغلاق العطاء.
إن كنت تبني هذه الطبقة داخل مؤسستك، فراجع دليلنا العملي في ربط واجهة اعتماد البرمجية لأتمتة المشتريات الحكومية، ثم استراتيجية دمج الذكاء الاصطناعي مع أنظمة عملك القائمة لتحديد ما يستحق الأتمتة أولًا.
الخلفية
النظام السابق صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/128) وتاريخ 1440/11/13هـ، وأرسى منصة اعتماد قناةً موحدة للمنافسات الحكومية. أما النظام الجديد فيوسّع صلاحيات الجهات، ويقلّص المدد الإجرائية، ويرفع حضور هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية من مرحلة التخطيط المسبق حتى تقييم العروض.
ويبقى الالتزام الضريبي مسارًا موازيًا: من يتعاقد مع جهة حكومية يصدر فواتيره وفق متطلبات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وقد خفضت الهيئة عتبة الربط في المجموعة الخامسة والعشرين إلى 187,500 ريال.
ما القادم
تتولى وزارة المالية بالتنسيق مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية إعداد اللائحة التنفيذية خلال 120 يومًا من تاريخ نشر النظام، وتصدر بقرار من الوزير، ويُعمل بها من تاريخ العمل بالنظام. كذلك يصدر مجلس الوزراء اللوائح الأخرى المشار إليها في النظام خلال المدة نفسها.
عمليًا: النص الحاكم للعتبات والنسب موجود اليوم، أما التفاصيل الإجرائية — ضوابط التأهيل، وحالات الإعفاء من فترة التوقف، ومعايير تقييم العروض — فستأتي مع اللائحة قبل مطلع يناير 2027.
إن أردت تقييمًا سريعًا لجاهزية أنظمتك لهذه المواعيد قبل بدء العمل بالنظام، تواصل معنا لمراجعة نصف يوم على دورة العطاءات لديك.