أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في المملكة العربية السعودية معايير اختيار المكلفين المستهدفين في الموجة الخامسة والعشرين من مرحلة الربط والتكامل لبرنامج الفوترة الإلكترونية، محددةً الحد عند 187,500 ريال من الإيرادات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة — أي نصف مبلغ 375,000 ريال الذي حدد الموجة 24. وعلى المكلفين الذين تجاوزوا هذا الرقم في أي من أعوام 2022 أو 2023 أو 2024 أو 2025 ربط أنظمة الفوترة لديهم بمنصة فاتورة بحلول 1 فبراير 2027.
صدرت المعايير في 24 يوليو 2026، وتواصلت التوجيهات المتعلقة بالجاهزية حتى مطلع أغسطس. وهو أدنى حد يضعه البرنامج منذ انطلاق المرحلة الثانية.
أبرز النقاط
- الحد: 187,500 ريال من الإيرادات الخاضعة للضريبة، بانخفاض من 375,000 ريال في الموجة 24
- فترة المراجعة: الإيرادات في أي من أعوام 2022 أو 2023 أو 2024 أو 2025 تُدخل المكلف في النطاق
- الموعد النهائي للربط: 1 فبراير 2027 مع منصة فاتورة
- الإشعار: ستقوم الهيئة بإشعار المكلفين المستهدفين مباشرةً، وتعهدت بمهلة لا تقل عن ستة أشهر للموجات اللاحقة
التفاصيل
قاعدة المراجعة التاريخية هي الجزء الذي يغفل عنه الكثيرون. فالنطاق يُحدَّد بالإيرادات في أي سنة منفردة من 2022 حتى 2025 — لا بحجم الأعمال الحالي. المنشأة التي حققت عاماً قوياً واحداً في 2022 ثم تراجعت منذ ذلك الحين تبقى ضمن الموجة 25. هذه التفصيلة تُدخل شريحة طويلة من المقاهي الصغيرة والمحال ومقدمي الخدمات والعاملين لحسابهم الخاص إلى نموذج المقاصة لأول مرة.
أما متطلبات المرحلة الثانية فلم تتغير عن الموجات السابقة. على المنشآت المشمولة إصدار الفواتير بصيغة UBL 2.1 XML المعتمدة، وتطبيق الختم التشفيري والتوقيع الرقمي، وتوليد معرّف UUID لكل فاتورة، وتضمين رمز الاستجابة السريعة، والاتصال عبر واجهة برمجية آمنة — مقاصة فورية لفواتير الأعمال، وإبلاغ خلال 24 ساعة للفواتير المبسطة الموجهة للمستهلك. وتصف الهيئة مرحلة الربط بأنها تتطلب "وظائف إضافية" تتجاوز المرحلة الأولى، تشمل التكامل مع المنصة وتوحيد الصيغ وتوسيع حقول البيانات.
ووضعت الهيئة هذا التوسع في إطار "التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي" في المملكة، معتبرةً أن المرحلة الأولى رفعت مستوى حماية المستهلك.
الأثر
مع كل موجة ينزل البرنامج درجة أخرى في سلّم أحجام المنشآت، والموجة 25 هي النقطة التي يصل فيها إلى منشآت لا تملك في الغالب قسم تقنية معلومات. ويشير تحليل نشرته VATupdate إلى أنه مع وجود أكثر من 1.7 مليون سجل تجاري نشط في المملكة، تُعد الموجة 25 أوسع دفعة امتثال في تاريخ برنامج فاتورة.
بالنسبة للشركات المشمولة، المشكلة العملية نادراً ما تكون صيغة الفاتورة. المشكلة أن بيانات الفوترة موزعة على أكثر من مكان — نظام نقاط بيع، وجدول بيانات، وبرنامج محاسبة، وأحياناً محادثة واتساب — بينما تتطلب المقاصة مساراً واحداً موثوقاً. وقد أنتجت الموجة 24، التي انتهت مهلتها في 30 يونيو 2026، نمطاً متكرراً: فرق تكتشف الفجوة قبل أسابيع من الموعد النهائي لا قبل أشهر.
المهلة الممتدة ثمانية عشر شهراً حتى فبراير 2027 سخية بمقاييس البرنامج. وهي أيضاً آخر نافذة مريحة: فالموجات تتوالى باستمرار أسرع من قدرة المنشآت المستهدفة على تحديث أنظمتها.
الخلفية
بدأ إلزام الفوترة الإلكترونية في السعودية بالمرحلة الأولى (الإصدار) في ديسمبر 2021، والتي اشترطت إصدار فواتير إلكترونية متوافقة مزودة برمز استجابة سريعة. ثم انطلقت المرحلة الثانية (الربط والتكامل) في يناير 2023 بكبار المكلفين، وتتوالى منذ ذلك الحين على موجات، تخفض كل منها حد الإيرادات. وكانت الموجة 24، التي شملت المنشآت التي تتجاوز إيراداتها 375,000 ريال، مهلتها 30 يونيو 2026.
ما التالي
سيتلقى المكلفون المستهدفون إشعاراً مباشراً من الهيئة. لكن على المنشآت التي ترجح أنها مشمولة ألا تنتظره — فالتعهد بمهلة الستة أشهر يخص الموجات اللاحقة، ويستطيع المرشحون للموجة 25 اليوم مراجعة إقراراتهم الضريبية للأعوام 2022 حتى 2025 ومقارنتها بالحد.
إذا كانت بيانات الفوترة لديك موزعة على أنظمة لا تتحدث مع بعضها، فإن أعمال التكامل هي العقبة الأطول، لا الأوراق التنظيمية. وقد تناولنا هذه الفجوة في فخ أنظمة تخطيط الموارد: لماذا لن يصلح نظام جديد بياناتك، والمتطلبات العملية مشروحة في دليل الفوترة الإلكترونية. أما الفرق التي تعمل على Odoo فستجد معظم مواطن الخلل في ملاحظاتنا الميدانية من الموجة 24.
وإذا أردت رأياً ثانياً في ما إذا كانت أنظمتك الحالية قادرة على مقاصة الفواتير في الوقت المحدد، تواصل معنا — مراجعة الجاهزية محادثة قصيرة، لا مشروع.
المصدر: هيئة الزكاة والضريبة والجمارك