أكملت تسلا تفكيك خط التجميع الأصلي لسيارتها الرائدة Model S وسيارة Model X الرياضية في مصنع فريمونت خلال 46 يومًا فقط، لإعادة استخدام المساحة في الإنتاج الضخم للروبوت البشري Optimus. ونشرت الشركة لقطات لعملية التفكيك السريعة تحت شعار «نهاية حقبة: تفكيك خط تجميع Model S وX الأصلي في 46 يومًا فقط»، في واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن على تحوّل تسلا من السيارات إلى الروبوتات.
أبرز النقاط
- فكّكت تسلا خط تجميع Model S/X في فريمونت خلال 46 يومًا، مع خروج آخر المركبات في أوائل مايو 2026 وإقامة حفل تسليم وداعي في 20 مايو 2026.
- من المتوقع أن يبدأ إنتاج Optimus المحدود في الخط المُحوّل بفريمونت في أواخر يوليو أو أغسطس 2026.
- صُمّم الخط بطاقة إنتاجية طويلة الأمد تصل إلى مليون روبوت Optimus سنويًا.
- حذّر الرئيس التنفيذي إيلون ماسك من أن الإنتاج المبكر سيكون «بطيئًا للغاية»، مشيرًا إلى نحو 10 آلاف قطعة فريدة وغياب سلسلة توريد راسخة للروبوتات البشرية.
التفاصيل
توقفت الطلبات المخصصة لسيارتي Model S وModel X القديمتين في أوائل أبريل 2026، وصُنعت آخر الوحدات بعد ذلك بقليل. وبدلًا من إعادة تجهيز الخط لسيارة أخرى، اختارت تسلا تفكيكه بالكامل وإعادة بنائه كخلية إنتاج لـ Optimus — وهو قرار وصفه ماسك خلال مكالمة أرباح الربع الرابع من عام 2025 في أواخر يناير 2026 بأنه «تسريح مشرّف» للطرازين اللذين عُمّرا طويلًا.
صُمّم خط فريمونت المُحوّل لمعدل تشغيل طويل الأمد يبلغ مليون روبوت سنويًا. وتستهدف تسلا إنتاج الجيل الثالث (Gen 3) من Optimus، وهو الإصدار المخصص للتصنيع الضخم الحقيقي. وقال ماسك سابقًا إن الإنتاج بحلول نهاية 2026 قد يصل إلى عشرات أو مئات الآلاف من الوحدات، مع خط مستقبلي في Giga Texas يدفع الطاقة الإنتاجية في النهاية إلى الملايين سنويًا.
التأثير
يُعد التفكيك إشارة ملموسة إلى أن تسلا باتت تنظر إلى الروبوتات البشرية، وليس السيارات الكهربائية فحسب، كقصة نموها الأساسية. فإعادة استخدام أرضية مصنع فريمونت التي صنعت يومًا سياراتها الأيقونية تضع الروبوتات في قلب المصنع الذي أشهر تسلا. وقد وصف ماسك مرارًا Optimus بأنه قد يكون «المنتج الأكثر شعبية على الإطلاق»، مؤكدًا أن أعمال الروبوتات قد تتجاوز في النهاية قيمة قسم السيارات في الشركة.
وبالنسبة للصناعة الأوسع، تنضم تسلا إلى سباق روبوتات بشرية مزدحم بشكل متزايد إلى جانب لاعبين مثل Figure و1X، لكن بميزة تصنيعية يصعب على غيرها مجاراتها: مصانع بحجم صناعة السيارات، وخبرة في الأدوات، وسلاسل توريد متكاملة رأسيًا.
الخلفية
يخضع Optimus للتطوير منذ أن كشفت تسلا عن الفكرة لأول مرة في 2021، متنقلًا عبر سلسلة من النماذج الأولية مع تحسّن مطّرد في البراعة والاستقلالية. ومن المتوقع أن تخدم وحدات Gen 3 المبكرة أدوارًا داخلية في المصنع أولًا — نقل القطع، ومناولة المواد، وأداء المهام المتكررة — قبل أي نشر خارجي أوسع.
ويُعد تعقيد تصنيع روبوت بشري على نطاق واسع أمرًا كبيرًا. فعلى عكس السيارة، لا يملك الروبوت ثنائي القدم الذي يضم نحو 10 آلاف قطعة فريدة سلسلة توريد عالمية ناضجة يمكن الاعتماد عليها، ما يعني أن على تسلا بناء جزء كبير من تلك المنظومة بنفسها.
ما هو التالي
تتجه الأنظار الآن إلى أولى وحدات Optimus التي ستخرج من خط فريمونت في الأسابيع المقبلة، وإلى الكشف المرتقب عن الجيل الثالث. وإذا نجحت تسلا في رفع الإنتاج دون التأخيرات التي لازمت تاريخيًا إطلاقاتها التصنيعية، فقد يمثل عام 2026 انتقال الروبوتات البشرية من فضول في مرحلة العروض التوضيحية إلى منتج بحجم المصانع.
المصدر: Teslarati