الكتابات/news/2026/07
News5 يوليو 2026·6 دقيقة

الأمم المتحدة تطلق لجنة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير بمشاركة كبار قادة التكنولوجيا ورؤساء الدول

أطلقت الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات لجنة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير العالمية — هيئة تضم نحو 40 عضواً بقيادة مشتركة من الرئيس التنفيذي لشركة Salesforce مارك بينيوف والرئيس الرواندي بول كاغامي، وتشمل جنسن هوانج وآندي جاسي وبراد سميث — لردم الهوة بين صانعي الذكاء الاصطناعي ومنظميه.

أعلنت الأمم المتحدة، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، عن الإطلاق الرسمي لـلجنة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير العالمية — هيئة غير مسبوقة تجمع أقوى رجال التكنولوجيا في العالم مع رؤساء دول من مختلف القارات للتعامل مع حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.

ستُعقد أولى جلسات اللجنة في الثامن من يوليو 2026 في جنيف، إلى جانب الحوار الأممي الأول حول حوكمة الذكاء الاصطناعي (6–7 يوليو) وقمة الاتحاد الدولي للاتصالات للذكاء الاصطناعي من أجل الخير (7–10 يوليو).

أبرز النقاط

  • مارك بينيوف (الرئيس التنفيذي لـ Salesforce) والرئيس الرواندي بول كاغامي يترأسان اللجنة مشتركين
  • جنسن هوانج (NVIDIA) وآندي جاسي (Amazon) وبراد سميث (Microsoft) وجاك كلارك (المؤسس المشارك لـ Anthropic) وإيدان غوميز (Cohere) في عداد الأعضاء التقنيين
  • نحو 40 عضواً من قادة التكنولوجيا ورؤساء الدول وممثلي المنظمات الدولية
  • أول اجتماع: 8 يوليو 2026، جنيف
  • المملكة العربية السعودية وسنغافورة ونيجيريا وناميبيا وكازاخستان ضمن الدول الممثلة، مما يمنح اللجنة حضوراً قوياً من دول الجنوب العالمي

التفاصيل

تشغل دوريين بوغدان مارتن، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، منصب نائب الرئيس الدائم للجنة، مما يربطها بالمنظومة الأممية مع منحها استقلالية تشغيلية حقيقية.

صُمِّمت اللجنة بشكل مدروس لتتحرك بسرعة أكبر من العمليات الدبلوماسية التقليدية. فبدلاً من انتظار مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، تستطيع اللجنة إصدار توصيات وإبرام التزامات طوعية مباشرة بين قادة التكنولوجيا والحكومات.

مهمتها الجوهرية: "كيف تضمن أن تُستخدم أقوى تقنية في تاريخ البشرية لخدمة الإنسانية لا لتمزيق نسيجها؟"

يجمع الأعضاء بين الخبرة التطبيقية في بناء الذكاء الاصطناعي والسلطة التشريعية — وهو مزيج نادراً ما حققته مبادرات حوكمة الذكاء الاصطناعي السابقة. وتُضيف كل من ألبرت بورلا (رئيس مجلس إدارة Pfizer والرئيس التنفيذي) ورين إيتو (المؤسس المشارك لـ Sakana AI) خبرات في مجالي الرعاية الصحية ومنظومة الذكاء الاصطناعي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

التمثيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تحتل المملكة العربية السعودية مكانة في اللجنة تعكس استثماراتها الضخمة التي تتجاوز مئات المليارات من الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الأهمية المتنامية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المرحلة المقبلة من نشر الذكاء الاصطناعي عالمياً. ويضمن هذا الحضور أن تُؤخذ مصالح المنطقة وتوجهاتها في الاعتبار منذ البداية.

الأثر العالمي

تمثل اللجنة تحولاً هيكلياً في آليات حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً. فقد ظلت الهوة بين صانعي الذكاء الاصطناعي ومنظميه واسعة على مدار سنوات. وتسعى هذه الهيئة صراحةً إلى ردم تلك الهوة بجمع المؤسسين والرؤساء التنفيذيين ورؤساء الدول في غرفة واحدة — ليس للمشاركة في قمم سنوية فحسب، بل للعمل المستمر على الحوكمة.

تعمل اللجنة وفق مبدأ "فريق أصغر وأسرع من رجال الأعمال" قادر على تحديد مشكلات بعينها والمضي نحو حلول دون عراقيل إجرائية. وهذا التصميم رد مدروس على الانتقادات التي تقول إن حوكمة الذكاء الاصطناعي الدولية تسير بأبطأ بكثير من وتيرة التكنولوجيا نفسها.

السياق والخلفية

يستضيف الاتحاد الدولي للاتصالات منصة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير منذ عام 2017، مع تركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. والآن، ترتقي اللجنة الجديدة بهذا العمل من مستوى القمم والمعارض السنوية إلى هيئة حوكمة دائمة تضم مباشرة الشركات التي تصنع أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم.

ما الذي ينتظرنا

تتجه الأنظار نحو جنيف في الثامن من يوليو، حيث تعقد اللجنة أولى جلساتها العملية. ويتوقع المراقبون أن تتضمن التوصيات الأولية معايير سلامة الذكاء الاصطناعي، وضوابط الوصول إلى البيانات عبر الحدود، وإطارات النشر العادل للذكاء الاصطناعي في دول الجنوب العالمي، إضافة إلى أطر الالتزامات الطوعية للتطوير المسؤول.

تمتد قمة الاتحاد الدولي للاتصالات للذكاء الاصطناعي من أجل الخير من 7 إلى 10 يوليو، لتوفر برنامجاً تقنياً وعاماً أوسع موازياً لجلسات الحوكمة المغلقة للجنة.


المصدر: Axios