الكتابات/blog/2026/08
Blog28 أغسطس 2026·6 دقيقة

إجازة الوضع والأمومة: 12 أسبوعاً لا 70 يوماً بالقطاع الخاص

إجازة الوضع في القطاع الخاص 12 أسبوعاً بأجر كامل وفق المادة 151، ومن يدفعها تغيّر في يوليو 2025. الفرق عن الـ70 يوماً الحكومية، وغرامة الأسابيع الستة.

إجازة الوضع والأمومة في القطاع الخاص: 12 أسبوعاً لا 70 يوماً

اكتبي «إجازة الوضع» في جوجل اليوم وستعودين بثلاث إجابات مختلفة عن سؤال واحد: عشرة أسابيع، واثنا عشر أسبوعاً، وسبعون يوماً. الثلاثة منشورة على الصفحة الأولى، وإحداها على موقع مكتب محاماة سعودي بتاريخ يقع بعد تعديل النظام.

واحدة فقط منها هي التي تُلزم منشأتك اليوم. والأسوأ أن السؤال الذي يهمّ كشف الرواتب أكثر من المدة — من يدفع هذا الأجر؟ — تغيّر جوابه في 1 يوليو 2025 ولا تكاد صفحة من الصفحات المتصدّرة تذكره.

هذا الدليل يفصل الأنظمة عن بعضها، ويحدّد ما يسري على منشأة خاضعة لنظام العمل، وأين تنكسر القاعدة عملياً في الرواتب.

الرقم الصحيح للقطاع الخاص: 12 أسبوعاً (المادة 151)

نص المادة الحادية والخمسين بعد المائة من نظام العمل بصيغته النافذة:

«للمرأة العاملة الحق في إجازة وضع بأجر كامل لمدة (اثني عشر) أسبوعاً، منها وجوباً الأسابيع الستة التالية للوضع، ولها أن توزع الأسابيع الستة المتبقية وفق ما تراه».

ثلاث نقاط تُقرأ من النص مباشرة:

  • المدة اثنا عشر أسبوعاً بأجر كامل. ليست عشرة، ولا مشروطة بمدة خدمة.
  • ستة أسابيع بعد الولادة إلزامية. لا تنازل عنها ولو رغبت العاملة بالعودة.
  • الستة الباقية توزّعها هي، ولها أن تبدأ الإجازة بحد أقصى أربعة أسابيع قبل التاريخ المتوقع للوضع بشهادة طبية معتمدة.

رفعُ المدة من عشرة أسابيع إلى اثني عشر جاء ضمن حزمة تعديلات نظام العمل الصادرة بالمرسوم الملكي م/44، المنشورة في 23 أغسطس 2024 والنافذة اعتباراً من 19 فبراير 2025. أي محتوى كُتب قبل ذلك التاريخ — أو نُسخ عن محتوى أقدم — سيقول عشرة أسابيع وهو مخطئ.

من أين جاء رقم «70 يوماً»؟ نظامان مختلفان تماماً

هذا هو مصدر أغلب الالتباس، وله سببان يتراكبان.

السبب الأول: عشرة أسابيع تساوي سبعين يوماً بالضبط. فرقم الـ70 كان هو النص القديم للقطاع الخاص قبل م/44.

السبب الثاني والأهم: القطاع الحكومي يخضع لنظام آخر — نظام الموارد البشرية في الخدمة المدنية ولائحته — لا لنظام العمل. والفرق بينهما ليس في المدة وحدها، بل في المصطلح نفسه:

القطاع الخاص (نظام العمل)الخدمة المدنية
إجازة الوضع12 أسبوعاً بأجر كامل70 يوماً براتب كامل
بدء الإجازةحتى 4 أسابيع قبل الوضعحتى 28 يوماً قبل الوضع
«إجازة الأمومة»لا وجود لها كإجازة منفصلةإجازة برُبع الراتب تصل إلى 3 سنوات
المرجعالمادة 151 وما بعدهالائحة الموارد البشرية في الخدمة المدنية

انتبهي للسطر الثالث: في الخدمة المدنية «الوضع» و«الأمومة» إجازتان مختلفتان، الثانية منهما لرعاية المولود برُبع الراتب لسنوات. في القطاع الخاص لا يوجد هذا التقسيم أصلاً — «إجازة الوضع» و«إجازة الأمومة» اسمان للشيء نفسه، ولا توجد إجازة رعاية مولود ممتدة برُبع الأجر.

هنا يقع الخطأ الأكثر كلفة: مديرة موارد بشرية في شركة خاصة تقرأ مقالاً كُتب عن الخدمة المدنية، فتظن أن منشأتها مدينة بثلاث سنوات برُبع الراتب. أو موظفة في القطاع الخاص تطالب بحقٍّ لا وجود له في نظامها فتُرفض مطالبتها كاملة، بما فيها الجزء الصحيح منها.

القاعدة العملية: إن كان راتبك يأتي من منشأة مسجّلة في مكتب العمل وعقدك موثّق في «قوى»، فأنت تحت نظام العمل. رقمك هو 12 أسبوعاً.

الأسابيع الستة التي لا يجوز فيها تشغيلها — وغرامتها 10,000 ريال

الأسابيع الستة التالية للوضع ليست حقاً يجوز للعاملة التنازل عنه، بل حظر تشغيل موجّه إلى صاحب العمل. الفرق جوهري: الحق يُتنازل عنه، والحظر لا.

يعني ذلك أن موافقة العاملة على العودة المبكرة لا تحمي المنشأة. وجدول المخالفات والعقوبات لنظام العمل يرصد لتشغيل المرأة خلال الأسابيع الستة التالية للوضع غرامة قدرها 10,000 ريال، تتعدّد بتعدّد العاملات، ولا تتغيّر بحجم المنشأة.

هذه المخالفة تُضبط بسهولة غير متوقعة، لأن أثرها يظهر في بيانات الحضور وفي ملف حماية الأجور معاً: عاملة في إجازة وضع مسجّلة، وسجلّ دوام يقول إنها كانت على رأس العمل.

من يدفع الأجر؟ الجواب تغيّر في 1 يوليو 2025

هذا هو الجزء الغائب عن كل صفحة تقريباً في نتائج البحث.

منذ 1 يوليو 2025، تصرف المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية منفعة تعويض الأمومة للمشتركات — سعوديات وغير سعوديات — نيابةً عن صاحب العمل. وهي منفعة لا تُجمع مع الأجر المدفوع من العمل؛ أي أنها تحلّ محلّه ولا تُضاف إليه.

لكن المنفعة ليست صورةً طبق الأصل عن التزام المادة 151، وهنا تكمن الفخاخ:

المادة 151 (نظام العمل)منفعة تعويض الأمومة (التأمينات)
المدة12 أسبوعاً3 أشهر
الأساسالأجر الكامل بالعقد100% من متوسط الأجر الخاضع للاشتراك خلال آخر 12 شهراً
الشرطلا شرط مدة خدمة12 شهر اشتراك متصل في فرع الأخطار المهنية خلال آخر 36 شهراً
التمديدشهر بأجر كامل إن كان المولود مريضاً أو من ذوي الإعاقة (المادة 152)شهر رابع في الحالة نفسها
الجهةصاحب العملالتأمينات الاجتماعية

ثلاثة فروق تُنتج ثلاثة أخطاء متكرّرة في الرواتب:

  1. 12 أسبوعاً ليست 3 أشهر. اثنا عشر أسبوعاً 84 يوماً؛ ثلاثة أشهر تقويمية تتراوح بين 89 و92 يوماً. الفارق ليس صفراً، واتجاهه يعتمد على شهر الولادة.
  2. الأجر الخاضع للاشتراك ليس الأجر الكامل. الوعاء التأميني له تعريفه وسقفه، وقد لا يشمل كل ما تتقاضاه العاملة فعلياً. إن كان أجرها الفعلي أعلى من وعائها التأميني، فمنفعة التأمينات وحدها لا تبلغ «الأجر الكامل» الذي تشترطه المادة 151.
  3. شرط الـ12 شهراً يُخرج فئة كاملة. عاملة أمضت ثمانية أشهر في المنشأة ولا رصيد اشتراك سابق لها: لا تستحق المنفعة — بينما حقّها في المادة 151 لا يشترط مدة خدمة إطلاقاً. إجازتها قائمة، والسؤال عمّن يموّلها يعود إلى نقطة البداية.

فحص واحد قبل أي ولادة متوقعة في منشأتك: اسحبي مدة اشتراك العاملة في فرع الأخطار المهنية خلال آخر 36 شهراً، وقارني وعاءها التأميني بأجرها التعاقدي. الرقمان معاً يحدّدان إن كانت التأمينات ستغطّي الالتزام كاملاً أم جزئياً. ومن يريد أتمتة هذه المطابقة فـمحرّك مطابقة اشتراكات التأمينات يشرح كيف يُبنى الوعاء التأميني ويُقارَن بكشف الرواتب.

ماذا لو صادفت إجازة الوضع إجازة رسمية؟

سؤال يتكرّر في البحث بمعدّل مئات المرات شهرياً، والصفحة الأولى تعطي جوابين متناقضين حرفياً: منصّة موارد بشرية تقول إن من حقّها أيام بديلة، ومكتب محاماة يقول إن النظام لم ينصّ على ذلك وإن المدة تبقى كما هي.

الحقيقة أن النظام صامت، ولذلك اختلفا. لكن الصمت هنا ليس محايداً، ويمكن قراءته:

  • المادة 151 تقيس الإجازة بـ الأسابيع لا بأيام العمل. والأسبوع وحدة تقويمية تبتلع ما يقع داخلها من راحة أسبوعية وأعياد.
  • في المقابل، عالج النظام العطلات الرسمية بنصّ مستقل هو المادة 112، ونصّ على التعويض حين تتزامن مع الراحة الأسبوعية. لم يفعل شيئاً مماثلاً لإجازة الوضع.

القراءة المستقيمة إذن: الاثنا عشر أسبوعاً لا تُمدَّد بعيد فطر أو أضحى يقع داخلها. لكن اعلمي أن هذه قراءةٌ لفراغٍ تشريعي لا نصٌّ صريح، وأن اجتهاد الجهة المختصة قد يخالفها. إن كان الفارق مادياً في حالتك فقدّمي استفساراً موثّقاً إلى وزارة الموارد البشرية قبل أن تبني عليه تسوية.

ما بعد الإجازة: ساعة الرضاعة والمولود المريض

  • المادة 154 — ساعة الرضاعة. عند عودتها للعمل بعد إجازة الوضع، لها فترة أو فترات راحة لإرضاع مولودها لا يزيد مجموعها على ساعة في اليوم، وتُحتسب من ساعات العمل الفعلية، ولا يترتب عليها أي تخفيض في الأجر. خصمُ هذه الساعة من الراتب مخالفة، وتحويلها إلى ساعة تُستدرك آخر اليوم لا يفي بالنص.
  • المادة 152 — المولود المريض. إن وضعت مولوداً مريضاً أو من ذوي الإعاقة يستدعي مرافقة مستمرة، فلها إجازة شهر بأجر كامل تبدأ بعد انتهاء إجازة الوضع، ولها تمديدها شهراً دون أجر.

الحماية من الفصل (المادة 156)

لا يجوز فصل العاملة أثناء مرضها الناتج عن الحمل أو الوضع، ويثبت المرض بشهادة طبية معتمدة، على ألا تتجاوز مدة غيابها 180 يوماً. ولا يجوز فصلها بغير سبب مشروع من الأسباب المنصوص عليها في النظام خلال المائة والثمانين يوماً السابقة على التاريخ المحتمل للولادة.

عبارة «بغير سبب مشروع» هي مربط الفرس: الحماية ليست حصانة مطلقة، لكنها تنقل العبء بالكامل إلى المنشأة لتثبت أن الإنهاء وقع لسبب من الأسباب المحدّدة نظاماً وأنه موثّق قبل ذلك. من يريد أن يعرف ما الذي يجعل السبب «مشروعاً» ومستوى الإثبات المطلوب فليقرأ بوابة الأدلة خلف المادتين 80 و81، وليقرأ تصنيف حالات انتهاء العقد في المادة 74 قبل تصنيف أي إنهاء.

إجازة الأب وإجازة العدة

  • الأب: ثلاثة أيام بأجر كامل عند ولادة مولود له، تُؤخذ خلال سبعة أيام من الولادة (المادة 113).
  • العدة: للعاملة المسلمة التي يتوفى زوجها إجازة بأجر كامل لا تقل عن أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة، ولها تمديدها دون أجر إن كانت حاملاً حتى تضع حملها. ولغير المسلمة خمسة عشر يوماً بأجر كامل (المادة 160). ولا يجوز لها العمل لدى الغير خلال هذه المدة.

للمنشآت: أين تنكسر هذه القواعد فعلياً

لا تنكسر هذه القواعد في تفسير النص، بل في الوصلة بين ثلاثة أنظمة لا يتحدث بعضها إلى بعض: نظام الموارد البشرية الذي يسجّل الإجازة، ونظام الرواتب الذي يصرف الأجر، وملف التأمينات الذي يحدّد ما إذا كانت المنفعة مستحقة أصلاً.

الأعطال المتكرّرة التي نراها عند ربط هذه الأنظمة:

  • إجازة الوضع تُخصم من رصيد الإجازة السنوية لأن نوع الإجازة أُدخل خطأً — راجعي محرّك تراكم الإجازة السنوية لتفهمي كيف يجب أن يتراكم الرصيد ومتى لا يتأثر.
  • المرض الناتج عن الحمل يُعامَل كإجازة مرضية عادية بسلّم المادة 117، فتُخفَّض الأجرة، بينما حكمه مختلف — والفرق بين السلّمين مشروح في محرّك الإجازة المرضية.
  • ساعة الرضاعة تُسجّل انصرافاً مبكراً فتظهر خصماً في كشف الرواتب.
  • المنفعة التأمينية تُصرف والأجر يُصرف معها، أو لا يُصرف أيٌّ منهما لأن أحداً لم يتابع الطلب.

كلها أخطاء بيانات لا أخطاء قانون، وكلها تظهر في ملف حماية الأجور قبل أن تظهر في شكوى عمالية.

احسبي أرصدتك أولاً

قبل أي تسوية، اعرفي رصيدك السنوي بدقة — فهو ما يُدفع نقداً عند ترك العمل ولا علاقة له بإجازة الوضع:

احسبي رصيد إجازتك السنوية مجاناً — تطبّق المادتين 109 و111 بالتراكم اليومي.

ولمن يريد الصورة الكاملة لحقوقه العمالية، دليل الحاسبة العمالية يجمع نهاية الخدمة والإجازات والأوفر تايم في مكان واحد.

هل رواتبك تطبّق هذه القواعد فعلاً؟

معظم المنشآت التي راجعناها لم تكن مخالِفة عن قصد — كانت تُدير إجازة الوضع في جدول منفصل عن الرواتب، ومنفصل عن ملف التأمينات، فتظهر الفجوة عند أول تدقيق.

اطلب مراجعة سريعة لدورة الإجازات في أنظمتك — نقرأ كيف تنتقل الإجازة من نظام الموارد البشرية إلى كشف الرواتب إلى ملف حماية الأجور، ونحدّد أين تنكسر، دون التزام.

تنويه: هذا المحتوى للاسترشاد ويستند إلى نصوص نظام العمل السعودي النافذة ومنفعة تعويض الأمومة لدى التأمينات الاجتماعية بتاريخ نشره. الحالات الفردية تختلف، ولا يغني هذا عن استشارة نظامية أو عن مراجعة الجهة المختصة.