الكتابات/news/2026/06
News6 يونيو 2026·6 دقيقة

كلود أوبس 4.7 يضاهي برامج الكيمياء المتخصصة في اختبار التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي

كشفت مدونة أنثروبيك البحثية الجديدة أن كلود أوبس 4.7 يضاهي برامج التحليل الطيفي المتخصصة كـ ChemDraw وMestReNova، بل يتجاوزها في بعض المهام، دون أي ضبط دقيق خاص بمجال الكيمياء.

نشرت شركة Anthropic مدونةً بحثية علمية جديدة تكشف أن نموذج Claude Opus 4.7 - نموذج اللغة الكبير ذو الأغراض العامة - يستطيع مضاهاة البرامج الكيميائية المتخصصة، بل التفوق عليها في بعض الاختبارات، وذلك في مهام التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي النووي (NMR). وما يجعل هذه النتيجة لافتةً للنظر هو أن النموذج لم يخضع لأي ضبط دقيق خاص بمجال الكيمياء.

أبرز النقاط

  • حقق أوبس 4.7 خطأ في التنبؤ بالهيدروجين بلغ ±0.079 جزء من المليون فقط، وهو أقل بكثير من حد التسامح الصناعي البالغ ±0.20 جزء من المليون
  • خطأ التنبؤ بالكربون: ±1.37 جزء من المليون، وهو مماثل عمليًا لبرنامج MestReNova البالغ ±1.48 جزء من المليون
  • دقة نمط الانقسام: نحو 80% ضمن 0.5 هرتز، مقارنةً بـ 26-35% لكل من ChemDraw وMestReNova
  • استنتاج البنية الجزيئية: نجاح بنسبة 100% في الجزيئات الثماني الأبسط؛ و4 من أصل 7 جزيئات معقدة حُلّت بشكل صحيح في جميع المحاولات

ما هو التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي النووي؟

يُعدّ التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي النووي الأسلوبَ التحليلي الرئيسي الذي يستخدمه الكيميائيون لتحديد البنى الجزيئية والتحقق منها. بعد تصنيع مركب جديد، يضطر الكيميائي إلى مطابقة كل ذروة طيفية يدويًا مع ذرة محددة في البنية المقترحة - وهي عملية تستغرق وقتًا طويلاً وتمثل أحد آخر الاختناقات اليدوية الكبرى في الكيمياء التركيبية.

تتعامل الأدوات المتخصصة الحالية كـ ChemDraw وMestReNova مع التنبؤ الأمامي (البنية إلى الطيف) بشكل معقول، غير أن التنبؤ العكسي - أي استنتاج بنية الجزيء من طيفه - يُترك في الغالب لحكم الكيميائي. كلود الآن قادر على كليهما.

منهجية التقييم

قيّم الباحث في Anthropic، ديفيد كامبر، ثلاثة نماذج من كلود (Opus 4.7 وOpus 4.6 وSonnet 4.6) مقارنةً بـ ChemDraw وMestReNova. استخدم الاختبار 20 مركبًا مستخرجًا من أوراق بحثية على ChemRxiv نُشرت بعد انقطاع التدريب، وشمل أربع عائلات بنيوية مختلفة وثلاثة مذيبات (DMSO-d6 وCDCl3 وD2O).

لماذا تهم هذه النتائج؟

تطعن هذه النتائج في افتراض راسخ طويل الأمد: أن الذكاء الاصطناعي العلمي يجب أن يخضع لضبط دقيق متخصص في مجاله ليكون مفيدًا. وتُمكّن قدرات كلود متعددة الوسائط الكيميائيينَ من قراءة البيانات التجريبية مباشرةً من أشكال المجلات العلمية والرسومات اليدوية، دون الحاجة إلى قواعد بيانات منسقة مسبقًا.

وأشارت Anthropic إلى أن "كلود بدأ يساعد الكيميائيين بشكل هادف في عمليات الترجمة اليومية والاسترجاع والتكامل التي تُكمّل حكمهم المهني".

تجاوز أوبس 4.7 كلًّا من ChemDraw وMestReNova في دقة نمط الانقسام (نحو 80% مقابل 26-35%)، وتعادل مع MestReNova في التنبؤ بإزاحات الكربون.

ما التالي؟

تخطط Anthropic لتوسيع عملها ليشمل أربعة اختناقات إضافية: التعرف على البنى الكيميائية، والتفكير في التركيب، وشرح آليات التفاعل، وفهم الأدبيات العلمية.

تُرسّخ أبحاث "جعل كلود كيميائيًا" مكانةَ Anthropic بوصفها لاعبًا جادًا في مجال الذكاء الاصطناعي للعلوم، وهو المجال الذي سبق أن وطّد فيه Google DeepMind موقعه عبر AlphaFold. وتشير نتائج هذا الاختبار المعياري إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي العامة تُقلّص الفجوة مع البرامج العلمية المتخصصة بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا.


المصدر: جعل كلود كيميائيًا - أبحاث Anthropic