تجمع شركة رقائق الذكاء الاصطناعي الناشئة غروك (Groq) مبلغ 650 مليون دولار من مستثمريها الحاليين لتمويل فصل جديد كمزوّد خدمات سحابية متخصص في الاستدلال، وذلك بعد نحو ستة أشهر من دفع إنفيديا ما يقدَّر بـ20 مليار دولار في صفقة ترخيص أبعدت مؤسس الشركة وجزءًا كبيرًا من فريقها الهندسي الأساسي. وكانت وكالة أكسيوس أول من كشف عن الجولة في أواخر مايو 2026، ويقودها داخليًا الرئيس التنفيذي المؤقت آدم وينتر والمدير المالي مات إنغ.
أبرز النقاط
- تجمع غروك 650 مليون دولار من داعميها الحاليين، مع استعداد المستثمرَين Disruptive و Infinitum لتغطية أي جزء من الجولة لا يكتتب فيه بقية المساهمين بحسب حصصهم.
- يأتي التمويل بعد صفقة إنفيديا في ديسمبر 2025 التي بلغت نحو 20 مليار دولار، وهي ترخيص غير حصري لتقنية رقائق غروك نقل أيضًا المؤسس جوناثان روس وكبار المهندسين إلى إنفيديا.
- ستُموِّل الأموال الجديدة توسعة قدرة GroqCloud وتطوير الجيل القادم من وحدة معالجة اللغة (LPU)، لتعيد تموضع غروك كسحابة استدلال للذكاء الاصطناعي.
التفاصيل
كان الترتيب الذي أعاد تشكيل غروك غير اعتيادي حتى وفق معايير عام 2026. فبدلًا من الاستحواذ على الشركة بالكامل، صاغت إنفيديا صفقة ترخيص قُدِّرت قيمتها بنحو 20 مليار دولار: حصلت بموجبها على حقوق استخدام معمارية رقائق غروك، ودفعت لمستثمري الشركة الناشئة نقدًا، واستقطبت عددًا من كبار موظفي غروك بمن فيهم المؤسس والرئيس التنفيذي جوناثان روس. والأهم أن غروك نفسها ظلّت شركة مستقلة.
ما تبقّى هو العمل الذي تراهن عليه غروك الآن. فقد ركّزت الشركة من جديد على سحابة الاستدلال الخاصة بها، التي تتيح للمطورين والمؤسسات استضافة التطبيقات كثيفة الاستدلال على عتاد LPU الخاص بها، وهي معمارية مصمَّمة خصيصًا للمعالجة التي تلي إرسال الطلب والتي تشغّل روبوتات المحادثة الحيّة والوكلاء وميزات الذكاء الاصطناعي الفورية. وتقول غروك إنها شحنت رقائقها بالفعل إلى عدة مزوّدي نماذج وعملاء سحابيين.
وتغيّرت القيادة بالتوازي مع الاستراتيجية. فمع انتقال روس إلى إنفيديا، يتولى آدم وينتر منصب الرئيس التنفيذي المؤقت ومات إنغ منصب المدير المالي، وهما من يوجّهان جولة الـ650 مليون دولار نحو توسعة قدرة GroqCloud وتطوير الجيل القادم من رقائق LPU.
الأثر
يعكس هذا التحوّل واحدًا من أوضح التغيّرات في سوق عتاد الذكاء الاصطناعي: فقد تجاوز الاستدلال، أي العمل الذي يحدث في كل مرة يُجاب فيها عن طلب ذكاء اصطناعي، تدريبَ النماذج كمصدر أكبر وأكثر استدامة للطلب. ومع انتقال المؤسسات من تجريب الذكاء الاصطناعي إلى تشغيله في الإنتاج، باتت تكلفة وزمن استجابة تقديم النماذج على نطاق واسع أهمّ من النفقة لمرة واحدة على تدريبها.
وبالنسبة للمطورين، فإن وجود غروك بتمويل جيد تتنافس على سرعة الاستدلال وسعره قد يعني خيارات أكثر إلى جانب السحابات المهيمنة القائمة على وحدات معالجة الرسوميات. وقد روّجت غروك طويلًا لوحدة LPU باعتبارها توفّر استدلالًا منخفض زمن الاستجابة وعالي الإنتاجية، وستجعلها سحابةٌ مخصصة مبنية حول هذا العتاد في منافسة مباشرة مع عروض الاستدلال لدى مزوّدين أكبر.
الخلفية
أسّس غروك جوناثان روس، المهندس السابق في غوغل الذي ساعد في ابتكار وحدة معالجة الموتّرات (TPU) الخاصة بالشركة، وقضت الشركة سنوات في تموضع وحدة LPU كبديل متخصص لوحدات معالجة الرسوميات العامة في أعباء عمل اللغة. وقد طمست صفقة ديسمبر 2025 مع إنفيديا، باستقطابها المؤسس والكفاءات الأساسية مع ترخيص التقنية الجوهرية، الحدَّ الفاصل بين الاستحواذ والشراكة، تاركةً الشركة المتبقية ترسم مسارًا جديدًا بمنتج مألوف.
ما القادم
إذا أُغلقت الجولة كما وُصِفت، فستدخل غروك النصف الثاني من 2026 برأس مال جديد، وتركيز مُحكَم على الاستدلال، وضمانة من مستثمرين مستعدّين لتمويل الجولة بالكامل بأنفسهم. والسؤال المطروح هو ما إذا كانت استراتيجية السحابة الجديدة قادرة على إدامة شركة بات فريقها التأسيسي الأصلي يجلس داخل أكبر شركائها في الصناعة، وما إذا كان الطلب على استدلال سريع ورخيص كافيًا لاقتطاع موطئ قدم دائم في سوق يزداد ازدحامًا.
المصدر: TechCrunch