الكتابات/news/2026/08
News7 أغسطس 2026·6 دقيقة

نظام حقوق المؤلف السعودي الجديد يدخل حيز التنفيذ في 12 أغسطس باستثناء نظامي لتدريب الذكاء الاصطناعي

المرسوم الملكي م/169 يحل محل نظام حقوق المؤلف السعودي لعام 2003 اعتباراً من 12 أغسطس 2026، ويقدّم المادة 26 — أحد أوائل الاستثناءات النظامية لبيانات تدريب الذكاء الاصطناعي في دول الخليج. الغرامات القصوى تتضاعف أربع مرات لتصل إلى مليون ريال، واللائحة التنفيذية لم تصدر بعد.

يدخل نظام حقوق المؤلف السعودي الجديد حيز التنفيذ في 12 أغسطس 2026، ليحل محل نظام عام 2003 الذي حكم المملكة لأكثر من عقدين. وقد صدر النظام بموجب المرسوم الملكي رقم م/169 بتاريخ 2 فبراير 2026 استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 560/1447 بتاريخ 27 يناير 2026، ونُشر في الجريدة الرسمية في 13 فبراير 2026 ليسري بعد 180 يوماً.

وأهم أحكامه بالنسبة لشركات التقنية هي المادة 26، التي تجيز نسخ المصنفات المنشورة بطريقة مشروعة — دون إذن المؤلف ودون مقابل — لغرض تطوير منتجات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي. ويُعد هذا من أوائل الاستثناءات النظامية لبيانات تدريب الذكاء الاصطناعي في دول مجلس التعاون الخليجي.

أبرز النقاط

  • بدء السريان: 12 أغسطس 2026. تداولت عدة نشرات استشارية تاريخ "1 أغسطس"، وهو تاريخ غير صحيح. فتاريخ النشر في 13 فبراير مضافاً إليه 180 يوماً نظامياً يصادف 12 أغسطس تحديداً.
  • المادة 26 تنشئ استثناءً صريحاً لنسخ المصنفات بغرض تطوير منتجات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي.
  • الغرامات القصوى تتضاعف أربع مرات من 250,000 ريال إلى مليون ريال، وتصل إلى مليوني ريال في حالات التكرار.
  • مدة السجن القصوى تتضاعف من ستة أشهر إلى سنة، ويجوز مضاعفة العقوبات عند تكرار المخالفة خلال ثلاث سنوات.
  • اللائحة التنفيذية لم تصدر بعد، وهي التي ستحدد القيمة الفعلية لهذا الاستثناء عملياً.

ما الذي تجيزه المادة 26 فعلياً

الاستثناء ليس ترخيصاً مفتوحاً لكشط البيانات. فالاستناد إلى المادة 26 مشروط بأن يكون المصنف قد نُشر بطريقة مشروعة، وأن تكون النسخة الأصلية قد اقتُنيت بطريقة مشروعة، وأن يقتصر النسخ على القدر اللازم للغرض المقصود. وتشترط أحكام إضافية ألا يتعارض الاستخدام مع الاستغلال العادي للمصنف وألا يلحق ضرراً غير مبرر بالمصالح المشروعة لصاحب الحق.

وهذان الشرطان الأخيران هما اختبار برن الثلاثي المعروف، وعندهما يضيق نطاق الحكم الذي يبدو واسعاً في ظاهره. فعبارة "القدر اللازم" اختبار تناسبي لا يوجد له معنى مستقر في الممارسة السعودية، وسيُحسم إما عبر اللائحة التنفيذية الصادرة عن الهيئة السعودية للملكية الفكرية أو لاحقاً من خلال إجراءات الإنفاذ.

لماذا يتجاوز أثر ذلك حدود الرياض

اتجهت السعودية في مسار معاكس لأوروبا. فتوجيه السوق الرقمية الموحدة الأوروبي يمنح استثناءً للتنقيب في النصوص والبيانات يستطيع أصحاب الحقوق التحفظ عليه — أي نظام انسحاب اختياري — مصحوباً بالتزام يتعلق بسياسة حقوق المؤلف على مزوّدي النماذج عامة الغرض بموجب المادة 53 من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي. أما الرياض فقد شرّعت الإذن ابتداءً، مقروناً بشروط بدلاً من حق الانسحاب.

وبالنسبة لدولة أعلنت عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي وتموّل تطوير نماذج سيادية عربية أولاً عبر "هيوماين"، فإن هذا الترتيب مقصود: أساس قانوني محلي للحصول على بيانات التدريب يصل قبل النماذج التي تحتاجه. فالمدونات النصية العربية للتدريب شحيحة مقارنة بالإنجليزية، والاستثناء النظامي يخفض بشكل ملموس تكلفة تجميعها بصورة مشروعة داخل المملكة.

ما لم يعالجه النظام

يخلو النظام من معالجة المسائل التي تهيمن على نزاعات حقوق المؤلف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في أماكن أخرى. فهو لا يتناول نسبة تأليف المخرجات المولّدة بالذكاء الاصطناعي، ولا ما إذا كانت مخرجات نموذج دُرِّب على مصنفات محمية تُعد مصنفات مشتقة. وبذلك تحصل الشركات التي تشغّل أنظمة توليدية في المملكة على وضوح في جانب المدخلات دون جانب المخرجات.

كما يحدّث النظام الإطار الأوسع: تمتد الحماية طوال حياة المؤلف و50 عاماً بعد وفاته، و50 عاماً من تاريخ النشر للأشخاص الاعتبارية والمصنفات مجهولة المؤلف، و50 عاماً من أول عرض للمصنفات السمعية البصرية، و25 عاماً للفنون التطبيقية. أما الحقوق المجاورة فتمتد من 20 إلى 50 عاماً بحسب الفئة. وتصبح مصادرة المواد المخالفة وإتلافها إلزامية.

ما هو المتوقع لاحقاً

اللائحة التنفيذية هي الوثيقة التي ينبغي ترقّبها. وإلى حين صدورها يبقى النطاق العملي للمادة 26 غير مستقر، ولا سيما ما يُعد "القدر اللازم" وما الدليل على الاقتناء المشروع الذي سيطلبه المنظّم.

أمام المؤسسات التي تدرّب نماذج أو تحسّنها على محتوى مصدره المملكة خمسة أيام لجعل جانب المدخلات في مسارها قابلاً للدفاع عنه. وعملياً يعني ذلك سجلات مصدرية تُثبت أن كل عنصر في المدونة قد نُشر واقتُني بطريقة مشروعة، وسياسات احتفاظ قادرة على إثبات أن النسخ كان متناسباً مع غرض التدريب، ومراجعة أوضاع التراخيص في ضوء سقف العقوبات الجديد لا سقف عام 2003.

هذه مسألة حوكمة قبل أن تكون مسألة قانونية. والفرق التي ستتعثر هي تلك التي بُنيت مسارات التدريب والاسترجاع لديها دون أي سجل لمصدر البيانات — وهي الثغرة ذاتها التي تجعل نقل بيانات الذكاء الاصطناعي عبر الحدود بموجب نظام حماية البيانات الشخصية السعودي صعب الإثبات لاحقاً. ويمكن مقارنة هذا النهج بـقواعد الشفافية في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، التي تحمّل المزوّدين التزامات إفصاح بدلاً من اشتراط شروط على النسخ نفسه.

إذا لم تكن متأكداً من قدرة مصدرية بيانات مسار الذكاء الاصطناعي لديك على الصمود أمام التدقيق بعد 12 أغسطس، تواصل معنا — سنراجع المصدر الفعلي لبيانات التدريب والاسترجاع لديك وما الأدلة التي يمكنك تقديمها.


المصدر: Baker McKenzie — نظام حقوق المؤلف السعودي الجديد يحدّث إطار الملكية الفكرية