الكتابات/news/2026/07
News31 يوليو 2026·6 دقيقة

سيتاديل تشتري محفظة صندوق أشنبرينر للذكاء الاصطناعي بعد أن أطاحت الرافعة المالية بـ 20 مليار دولار

باع صندوق Situational Awareness LP، الذي يديره الباحث السابق في OpenAI ليوبولد أشنبرينر البالغ 25 عاماً، معظم محفظته من الأسهم المدرجة إلى صندوق سيتاديل التابع لكين غريفين يوم 30 جويلية 2026، بعد نداءات هامش من غولدمان ساكس وجي بي مورغان وبنك أوف أمريكا. كان الصندوق قد حقق عائداً يناهز 439% وبلغت أصوله نحو 45 مليار دولار قبل أن يمحو تراجع جويلية رأس المال الذي يسند رافعته المالية البالغة نحو أربعة أضعاف.

اضطر صندوق التحوط Situational Awareness LP، المتخصص في الذكاء الاصطناعي والذي أسسه ليوبولد أشنبرينر البالغ من العمر 25 عاماً والباحث السابق في OpenAI، إلى بيع غالبية محفظته من الأسهم المدرجة إلى صندوق سيتاديل التابع لكين غريفين يوم الأربعاء 30 جويلية 2026، وذلك بعد نداءات هامش وجّهها إليه وسطاؤه الرئيسيون، بحسب ما أوردته شبكة CNBC. وكان الصندوق قد بلغت أصوله نحو 45 مليار دولار في ذروتها، وحقق عائداً صافياً يقارب 439% حتى نهاية جوان 2026 — أحد أسرع الصعودات في تاريخ صناديق التحوط الحديث، وأصبح اليوم أحد أسرع عمليات التصفية.

السبب المباشر هو الرافعة المالية. فقد شغّل الصندوق رافعة تقارب أربعة أضعاف على محفظة مركّزة من مراكز الشراء في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بتمويل من غولدمان ساكس وجي بي مورغان تشيس وبنك أوف أمريكا. وحين تراجعت تلك المراكز بنسب تراوحت بين 35% و47% خلال موجة البيع التي شهدتها أسهم الذكاء الاصطناعي في جويلية — بينما تحركت مراكز البيع على المكشوف في شركات البرمجيات ضد الصندوق — تبخّر رأس المال الذي يسند الأموال المقترضة.

أبرز النقاط

  • اشترت سيتاديل، شركة غريفين البالغة قيمتها 71 مليار دولار، الجزء الأكبر من المحفظة المدرجة في صفقة واحدة يوم 30 جويلية 2026. كما تقدّمت ميلينيوم وجين ستريت بعروض.
  • جاءت نداءات الهامش من ثلاثة وسطاء رئيسيين: غولدمان ساكس، وجي بي مورغان تشيس، وبنك أوف أمريكا.
  • تراجعت المحفظة المدرجة للصندوق بأكثر من 30% خلال شهر واحد، وهبطت مراكز فردية مثل SK Hynix وSanDisk وBloom Energy وNebius Group بنسب بين 35% و47%.
  • ارتفعت مراكز البيع على المكشوف في أسهم برمجيات مثل Adobe ضد الصندوق، ما ضاعف الخسائر على طرفَي المحفظة.
  • انخفضت الأصول تحت الإدارة من ذروة قاربت 45 مليار دولار إلى نحو 10 مليارات دولار.
  • لم تُبَع المحفظة الخاصة. وهي تضم حصة في Anthropic تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار، إضافة إلى مراكز في شركة الرقائق MatX وشركة مراكز البيانات الناشئة Fluidstack.

التفاصيل

أرسل أشنبرينر رسالة إلى المستثمرين يوم الجمعة 24 جويلية، وصف فيها موجة البيع في أسهم الذكاء الاصطناعي بأنها تتيح "بعضاً من أكثر الفرص جاذبية منذ مطلع 2025"، ودعاهم إلى ضخ رؤوس أموال جديدة قبل الأول من أوت. وبعد ستة أيام فقط، كان الصندوق قد صفّى محفظته المدرجة بالكامل.

كانت جلسات التداول الثلاث الفاصلة حاسمة. فقد هبطت عدة مراكز كبرى في الصندوق بنسبة 30% أو أكثر خلال تلك الفترة، ومع رافعة تقارب أربعة أضعاف لم يبقَ أي هامش أمان لتلبية النداءات. وقد أتاح بيع المحفظة كاملة إلى طرف واحد — بدل تصفيتها تدريجياً في سوق هابطة — الخروج في صفقة واحدة، لكن على الأرجح بخصم كبير.

وتجعل خلفية أشنبرينر هذه النتيجة لافتة. فقد التحق بجامعة كولومبيا في سن الخامسة عشرة وتخرّج الأول على دفعته في التاسعة عشرة، ثم انضم إلى فريق "المواءمة الفائقة" في OpenAI سنة 2023، وأُقيل منها سنة 2024 لما وصفته الشركة بالإفصاح غير السليم عن معلومات. بعدها نشر سلسلة مقالات "Situational Awareness" التي جادل فيها بأن الذكاء الاصطناعي العام يقترب أسرع مما تسعّره الأسواق، وأطلق صندوقاً على أساس هذه الأطروحة بدعم من مؤسسَي Stripe باتريك وجون كوليسون، ودانيال غروس، ونات فريدمان. ولم تكن لديه أي خبرة استثمارية مهنية قبل الإطلاق.

الأثر

تتجاوز أهمية هذه التصفية حدود صندوق واحد. فقد كان Situational Awareness من أكثر المشترين تركيزاً واستخداماً للرافعة المالية في أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأضاف خروجه القسري معروضاً إلى سوق هابطة أصلاً. وقد نبّه محللون إلى أن رافعة صناديق التحوط تمثل قناة مخاطر قائمة بذاتها بالنسبة لأسهم الذكاء الاصطناعي — منفصلة عن الأسئلة الجوهرية حول عوائد الإنفاق الرأسمالي — لأن تخفيض الرافعة عملية آلية لا تأبه بالتقييم.

كما أن تشتّت النتائج داخل الصفقة درس بحد ذاته. فقد راهن الصندوق على الشراء في عتاد الذكاء الاصطناعي والبيع على المكشوف في البرمجيات، انطلاقاً من أطروحة مفادها أن النماذج ستحوّل طبقات التطبيقات إلى سلعة. لكن في جويلية تحرّك الطرفان في الاتجاه الخاطئ في آن واحد، وهو تحديداً نمط الفشل الذي لا تصمد أمامه أي رافعة مالية.

في المقابل، ينبغي وضع الحجم في نصابه. فحتى مع الرافعة، تبقى مراكز بقيمة نحو 20 مليار دولار جزءاً صغيراً من القيمة السوقية لمنظومة الذكاء الاصطناعي، والأفضل قراءة هذا البيع بوصفه عَرَضاً لتراجع جويلية لا سبباً له.

الخلفية

أُطلق الصندوق سنة 2024 برأس مال دون المليار دولار، وراكم مكاسبه بقوة خلال 2025 والنصف الأول من 2026، لافتاً الأنظار في وادي السيليكون ووول ستريت معاً بعوائد قلّما بلغتها شركات متعددة الاستراتيجيات. ونموّه من 225 مليون دولار إلى أكثر من 20 مليار دولار في نحو عامين جعل أشنبرينر من أكثر الشخصيات متابعةً في استثمار الذكاء الاصطناعي، فيما جرى استنساخ أطروحته — أن بناء القدرة الحاسوبية سيتفوق على كل ما عداه — على نطاق واسع.

ما هو القادم

سيعمل Situational Awareness مستقبلاً كأداة استثمار في الأسواق الخاصة بدل صندوق أسهم مدرجة يعتمد الرافعة المالية. وتتركز قيمته المتبقية في حصة Anthropic؛ وقد قُيّمت Anthropic بـ 965 مليار دولار في جولة السلسلة H في ماي 2026، ويُتوقع إدراجها في البورصة في أكتوبر 2026، ما قد يعيد تسعير الحصة بشكل كبير. وتفيد التقارير بأن أشنبرينر يسعى للحصول على تعهدات رأسمالية جديدة اعتباراً من الأول من أوت 2026.

أما بالنسبة للسوق الأوسع، فالسؤال المفتوح هو حجم الانكشاف المرفوع مالياً على الذكاء الاصطناعي المتبقي لدى جهات أخرى. فقد كان Situational Awareness المثال الأكثر وضوحاً، لا بالضرورة الوحيد.


المصدر: CNBC