حساب رصيد الإجازات وبدل الإجازة في السعودية + حاسبة مجانية
في مكافأة نهاية الخدمة تُنقص الاستقالةُ استحقاقَك إلى الثلث أو الثلثين. أما بدل الإجازة فقاعدة مختلفة تماماً: أيام الإجازة التي لم تستعملها تُدفع لك نقداً كاملة عند ترك العمل، استقلت أو أُنهي عقدك، لا فرق. ومع ذلك يخرج كثير من الموظفين من تصفية مستحقاتهم وقد حُسب لهم رصيد أقل من الحقيقي — لأن الرصيد يتراكم يوماً بيوم على مدار السنة، لا دفعة واحدة في نهايتها، وقلّة من الحسابات اليدوية تنتبه لذلك.
هذا الدليل يشرح القواعد كما وردت في نظام العمل السعودي — المواد 109 و110 و111 — بأمثلة محسوبة بالريال، ثم يعطيك حاسبة مجانية تطبّقها كلها فوراً.
كم يوماً تستحق سنوياً؟ (المادة 109)
تنص المادة 109 على أن للعامل عن كل سنة إجازة سنوية لا تقل عن واحد وعشرين يوماً، تُرفع إلى ثلاثين يوماً إذا أمضى العامل في خدمة صاحب العمل خمس سنوات متصلة. وتفاصيلها التي تُغفل كثيراً:
- الإجازة بأجر يُدفع مقدماً عند القيام بها، لا في موعد الراتب المعتاد.
- الـ 21 والـ 30 حدّ أدنى نظامي: يجوز للعقد أو لائحة المنشأة أن تمنح أكثر، ولا يجوز الاتفاق على أقل.
- شرط الثلاثين يوماً هو خمس سنوات متصلة لدى صاحب العمل نفسه — الانتقال إلى منشأة أخرى يعيد العدّاد إلى شريحة 21.
- لا يجوز للعامل التنازل عن إجازته بعوض أو بدونه أثناء الخدمة؛ التعويض النقدي لا يكون إلا عند انتهاء العلاقة العمّالية.
وفي الفقرة الثانية من المادة نفسها جملة نادراً ما تُقتبس: لصاحب العمل أن يحدّد مواعيد الإجازات وفقاً لمقتضيات العمل أو يمنحها بالتناوب لضمان سير العمل، وعليه إشعار العامل بموعد إجازته بوقت كافٍ لا يقل عن ثلاثين يوماً. تحديد الموعد حقّ لصاحب العمل؛ تحديده قبل أسبوع ليس كذلك.
تنبيه: لائحة الإجازات ليست نظام العمل
من يبحث عن حساب بدل الإجازة يصادف في صدارة النتائج ملفاً على نطاق وزارة الموارد البشرية نفسه ينصّ على ستة وثلاثين يوماً إجازة سنوية، وعلى أن الحقّ في الإجازة يسقط إذا لم يتقدّم الموظف بطلبها. النصّان صحيحان — ولا ينطبق أيّ منهما على العاملين في القطاع الخاص.
ذلك المستند هو لائحة الإجازات الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 1/1037 وتاريخ 16/02/1426هـ، وهي تحكم موظفي الدولة. أما القطاع الخاص فيحكمه نظام العمل، والفرق بين المرجعين ينعكس تماماً في المسألة التي يُبحث عنها أكثر من غيرها:
| لائحة الإجازات (الخدمة المدنية) | نظام العمل، المواد 109–111 | |
|---|---|---|
| الفئة | موظفو الدولة | عمّال القطاع الخاص |
| الأيام سنوياً | 36 | 21، وترتفع إلى 30 بعد خمس سنوات متصلة |
| الترحيل | حتى ثلاث سنوات، ورابعة بموافقة الجهة | لا يتجاوز نهاية السنة التالية لسنة الاستحقاق |
| إن لم تُستعمل | الحقّ يسقط إذا لم يُقدَّم طلب | لا سقوط. الأيام غير المستعملة دين نقدي يُدفع عند ترك العمل |
| المقابل النقدي أثناء الخدمة | يجوز صرف راتب الإجازة مقدماً للمدد من 30 يوماً فأكثر | ممنوع. لا تنازل عن الإجازة ولا عوض عنها أثناء الخدمة |
وقاعدة السقوط هي التي تهاجر بين المرجعين: تبدو معقولة، وتستند إلى نطاق حكومي، وقد التقطتها أدلّة خاصة تخاطب القطاع الخاص. نظام العمل لا يتضمّن حكماً كهذا — يضع سقفاً لمدّة التأجيل ولا يُسقط الاستحقاق أبداً، والمادة 109 تجعل التنازل عن الإجازة أثناء الخدمة غير جائز أصلاً، وهو ما يؤول إليه السقوط الصامت.
الرصيد يتراكم يوماً بيوم، لا دفعة واحدة
الخطأ الأكثر شيوعاً في الحسابات اليدوية هو معاملة الإجازة كأنها تُمنح كاملة في رأس كل سنة. النظام يحسبها بنسبة ما قضاه العامل من السنة في العمل: من عمل نصف سنة استحق نصف إجازتها، ومن عمل ثمانية أشهر استحق ثلثيها.
عملياً، كل شهر عمل يضيف إلى رصيدك:
- في شريحة 21 يوماً: 1.75 يوم شهرياً
- في شريحة 30 يوماً: 2.5 يوم شهرياً
وهذا هو السبب في أن رصيدك عند ترك العمل نادراً ما يكون رقماً صحيحاً مستديراً — وفي أن حسابه على «سنوات كاملة فقط» يهضم الموظف أشهراً قد تساوي آلاف الريالات.
تأجيل الإجازة وترحيلها (المادة 110)
تحتوي المادة 110 على حكمين منفصلين كثيراً ما يُدمجان في واحد، مع أنهما يسيران في اتجاهين مختلفين:
- الفقرة الأولى — العامل يطلب: للعامل بموافقة صاحب العمل أن يؤجّل إجازته السنوية أو أياماً منها إلى السنة التالية.
- الفقرة الثانية — صاحب العمل يقرّر: لصاحب العمل أن يؤجل إجازة العامل بعد نهاية سنة استحقاقها لمدة لا تزيد على تسعين يوماً إذا اقتضت ظروف العمل ذلك. فإذا اقتضت الظروف استمرار التأجيل، وجبت موافقة العامل كتابةً، على ألا يتعدى التأجيل نهاية السنة التالية لسنة استحقاق الإجازة.
المعنى العملي: الرصيد المتراكم لا يسقط بمرور الوقت من تلقاء نفسه، لكن ترحيله المفتوح بلا توثيق كتابي مخالفة تقع على المنشأة — وذاكرة الطرفين ليست سجلاً يُحتج به عند النزاع.
بدل الإجازة عند ترك العمل (المادة 111)
تنص المادة 111 على أن العامل يستحق أجرة عن أيام الإجازة المستحقة إذا ترك العمل قبل استعمالها، عن المدة التي لم يحصل على إجازته عنها، وعن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل.
أيّ أجر؟ يحسمها النظام في قسم التعريفات بكلمتين: «الأجر: الأجر الفعلي». فحيثما ورد لفظ «الأجر» مجرّداً في نظام العمل — كما ورد في المادة 111 — فالمقصود الأجر الفعلي: الأجر الأساسي مضافاً إليه سائر الزيادات المستحقة (العمولات والنِسَب على المبيعات أو الأرباح، بدلات الجهد أو المخاطر، الزيادات الممنوحة وفاءً لغلاء المعيشة أو أعباء العائلة، والمزايا العينية كالسكن الذي يوفّره صاحب العمل بحدّ أقصى أجر شهرين أساسيين سنوياً) — لا الأجر الأساسي وحده. وأنظمة الرواتب المضبوطة على الأساسي فقط تُنقص المستحق فعلاً عند التصفية.
وأجر اليوم يتفرّع عن تعريف آخر في القسم نفسه، «الشهر: ثلاثون يوماً» ما لم يُنصّ على غير ذلك في العقد:
أجر اليوم = الأجر الشهري ÷ 30
بدل الإجازة = أجر اليوم × عدد أيام الرصيد غير المستخدم
ولاحظ الفرق الجوهري عن مكافأة نهاية الخدمة: لا جدول نِسَب هنا ولا عقوبة استقالة. الرصيد غير المستخدم دين على المنشأة يُدفع كاملاً، أياً كان سبب انتهاء العلاقة.
أمثلة محسوبة بالريال
مثال 1 — رصيد جزء السنة: موظف في سنته الثالثة (شريحة 21 يوماً)، ترك العمل بعد 8 أشهر من آخر سنة استحقاق ولم يأخذ منها شيئاً:
- الرصيد: 21 × 8 ÷ 12 = 14 يوماً
مثال 2 — قفزة الخمس سنوات: موظفة أكملت خمس سنوات متصلة ثم عملت سنة سادسة كاملة:
- إجازة السنة السادسة: 30 يوماً بدل 21 — زيادة 43 في المئة لا يلتقطها من ما زال يحسب على الشريحة القديمة.
مثال 3 — بدل الإجازة عند الاستقالة: موظف راتبه الشهري 7,500 ريال، استقال وفي رصيده 18 يوماً غير مستخدمة:
- أجر اليوم: 7,500 ÷ 30 = 250 ريالاً
- البدل المستحق: 250 × 18 = 4,500 ريال — كاملة رغم الاستقالة.
مثال 4 — الحساب المركّب: موظفة في شريحة الثلاثين يوماً، راتبها 9,000 ريال، أُنهي عقدها بعد 10 أشهر من سنة الاستحقاق وفي رصيدها 5 أيام مرحّلة من السنة السابقة:
- رصيد السنة الجارية: 30 × 10 ÷ 12 = 25 يوماً
- إجمالي الرصيد: 25 + 5 = 30 يوماً
- أجر اليوم: 9,000 ÷ 30 = 300 ريال — البدل: 9,000 ريال، أي راتب شهر كامل.
المثال الأخير يوضح لماذا يستحق الرقم دقة: تجاهل أيام الترحيل أو حساب السنة الأخيرة كاملة بدل نسبتها يغيّر النتيجة بآلاف الريالات في الاتجاهين.
احسبها فوراً بالحاسبة المجانية
بدل تطبيق النسب يدوياً، تعطيك حاسبة الإجازات المجانية الرقم مباشرة: تُدخل تاريخ بدء الخدمة والأجر الشهري وما استهلكته من أيام، فتتولى الحاسبة شريحة المادة 109 والتراكم اليومي وقيمة البدل النقدي وفق المادة 111. وإذا كنت تصفّي مستحقات أوسع، فبجانبها على القواعد النظامية نفسها حاسبة مكافأة نهاية الخدمة وحاسبة الأوفر تايم.
لأصحاب المنشآت: رصيد الإجازات التزام مالي يتراكم بصمت
من زاوية المنشأة، كل يوم إجازة غير مستخدم هو التزام مالي مسجّل على دفاترك يعاد تقييمه مع كل زيادة راتب — لأن البدل يُحسب على الأجر الأخير لا على أجر سنة الاستحقاق. المنشآت التي تدير الأرصدة في جداول Excel تكتشف الفجوة في أسوأ توقيت: عند تصفية مستحقات موظف قديم رصيده المرحّل غير موثّق، أو عند تدقيق مالي يسأل عن مخصص الإجازات.
والبيانات التي يُبنى عليها هذا المخصص موجودة أصلاً في أنظمتك: عقود موظفيك وتواريخ خدمتهم تُدار عبر منصة قوى وربطها بأنظمة الموارد البشرية، وأجورهم التي يُحسب عليها البدل هي نفسها التي تتم مطابقتها شهرياً في نظام حماية الأجور. حين تُربط هذه الأنظمة ببعضها، يصبح رصيد الإجازات ومخصصه تقريراً يخرج آلياً من بيانات الحضور والرواتب — لا عمود Excel يُحدَّث يدوياً كل نهاية شهر.
هل أرصدة الإجازات في منشأتك رقم موثوق أم تقدير؟ نراجع معك طريقة احتساب الأرصدة والمخصصات وربطها بأنظمة الحضور والرواتب لديك، ونحدد الفجوات قبل أن يحددها موظف مغادر أو مدقق مالي. احجز جلسة تشخيص مجانية.