ينطلق مؤتمر ليب (LEAP)، أبرز حدث تقني في المملكة العربية السعودية، في نسخته الخامسة بالرياض يوم 31 أغسطس ويستمر حتى 3 سبتمبر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم. وكان الحدث مقرراً في الأصل خلال أبريل، قبل أن ينقله المنظمون إلى أواخر الصيف بعد أن أدى النزاع الذي شمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى اضطراب حركة السفر والخدمات اللوجستية والتجمعات الكبرى في المنطقة.
وتضع المواعيد الجديدة الحدث على بُعد أسبوعين تقريباً، وداخل العام الذي خصصه مجلس الوزراء السعودي ليكون عام الذكاء الاصطناعي في المملكة.
أبرز النقاط
- ليب 2026 يقام من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم.
- تم نقل النسخة من موعدها الأصلي في أبريل بسبب عدم الاستقرار الإقليمي الذي أثر على السفر والخدمات اللوجستية.
- يتوقع المنظمون حضور أكثر من 200 ألف زائر، ونحو 1800 علامة تجارية عارضة، وقرابة 600 شركة ناشئة، ونحو 1900 مستثمر، وأكثر من 1000 متحدث.
- النسخ الأربع الأولى من ليب، بين عامي 2022 و2025، أنتجت أكثر من 42.4 مليار دولار من الاستثمارات التقنية المعلنة.
- نسخة 2025 وحدها افتُتحت بتعهدات استثمارية قياسية في الذكاء الاصطناعي بلغت 14.9 مليار دولار.
التفاصيل
قالت أنابيل ماندر، النائب التنفيذي للرئيس في شركة تحالف والشريكة في تأسيس الحدث: "لطالما كان ليب معنياً بجمع أكثر العقول طموحاً في العالم لصياغة ما هو قادم. واستضافة ليب 2026 حتى مطلع سبتمبر تضمن استمرارنا في تقديم المشاركة العالمية والتجربة عالمية المستوى التي يتوقعها مجتمعنا."
ويفسّر حجم النسخة السابقة سبب أهمية تغيير الموعد بالنسبة للأجندة التقنية الإقليمية. فقد استقطبت نسخة 2025، التي أقيمت من 9 إلى 12 فبراير 2025، أكثر من 200 ألف حاضر من أكثر من 180 دولة، عبر 1500 جهة عارضة، وأكثر من 1000 متحدث على 15 منصة، ومعرضاً ضمّ 680 شركة ناشئة. وأعلن المنظمون عن استثمارات جديدة في الذكاء الاصطناعي بقيمة 14.9 مليار دولار في اليوم الافتتاحي وحده، ليتجاوز إجمالي التعهدات المتعلقة بالبنية التحتية التقنية المعلنة في الحدث 42.4 مليار دولار منذ انطلاقته في 2022.
وشملت الصفقات الفردية في تلك النسخة شراكة بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة Groq وأرامكو الرقمية، واستثماراً بقيمة ملياري دولار شمل شركة ألات ولينوفو.
الأثر
بالنسبة للشركات في منطقة الخليج، لم يعد ليب مجرد معرض تجاري بقدر ما أصبح مرجعاً زمنياً تُبنى حوله الجداول. فإعلانات الموردين، والتزامات البنية التحتية السيادية، ومؤشرات المشتريات الحكومية تميل إلى التجمع حوله، ونقله أربعة أشهر ينقل هذا التجمع إلى الربع نفسه الذي يشهد موسم الفعاليات الخريفي في المملكة.
كما يأتي التوقيت في عام جعلت فيه الدولة السعودية الذكاء الاصطناعي أولوية صريحة عابرة للجهات الحكومية. فقد نشرت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية دليلاً توعوياً لتبنّي الذكاء الاصطناعي في شركات التقنية مطلع أغسطس، وأمضى تنفيذيون في إنفيديا الصيف في وصف مراكز البيانات السعودية بأنها تتحول إلى ما تسميه الشركة "مصانع الذكاء الاصطناعي"، أي بنية تحتية مبنية لإنتاج مخرجات النماذج على نطاق واسع لا لمجرد تخزين المعلومات وتقديمها. وقد تجاوز الاستثمار في مراكز البيانات السعودية 16 مليار ريال، أي نحو 4.26 مليار دولار، منذ عام 2016.
وما يعنيه ذلك عملياً للشركات العاملة في المملكة هو أن الفجوة بين الإعلان والتشغيل هي موضع العمل الحقيقي. فرأس المال الملتزم به والأدلة المنشورة لا تربط وحدها نموذجاً بنظام فوترة أو منصة موارد بشرية أو حدود امتثال.
الخلفية
انطلق ليب في عام 2022 ونما سريعاً ليصبح واحداً من أكبر الفعاليات التقنية من حيث الحضور على مستوى العالم. وتنظمه شركة تحالف، وهي مشروع مشترك يضم مجموعة إنفورما، وكان منصة لسلسلة من الإعلانات السعودية الكبرى في مجالي التقنية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي عبر أربع نسخ.
ونسخة 2026 هي الأولى التي تُقام خارج نافذتها المعتادة في الربع الأول. تغطية ذات صلة: القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المقررة في الرياض، ودليل هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية لتبنّي الذكاء الاصطناعي في شركات التقنية، وتصدّر الخليج في نقل الذكاء الاصطناعي الوكيل إلى الإنتاج.
ما هو المقبل
من المتوقع أن يتكرر النمط المعتاد: أرقام استثمارية في اليوم الافتتاحي، وإعلانات عن القدرات الحاسوبية السيادية ومراكز البيانات، ومسار للشركات الناشئة كان تاريخياً المكان الذي تظهر فيه عمليات الاستحواذ الإقليمية أولاً. أما ما إذا كانت الإجمالات ستصمد أمام افتتاحية 2025 البالغة 14.9 مليار دولار فهو الرقم الأبرز الذي يستحق المتابعة يوم 31 أغسطس.
وبالنسبة للفرق التي تخطط للتحرك بناءً على ما سيُعلن، فإن السؤال الأصعب هو التكامل. فنقل تجربة ذكاء اصطناعي إلى مرحلة الإنتاج في السعودية يعني ربطها بمنصات قائمة فعلاً، مع إبقاء البيانات الشخصية داخل حدود يمكن الدفاع عنها، وهو قيد تناولناه بالتفصيل في لماذا تُعد منظومة الذكاء الاصطناعي لديك نقلاً عابراً للحدود بموجب نظام حماية البيانات الشخصية.
إذا كنت متوجهاً إلى الرياض ولديك مشروع تريد تحديد نطاقه بدل الاستماع إلى عرض بيع، تواصل معنا وسنرسم مسار التكامل والامتثال قبل أن تلتزم بالميزانية.
المصدر: Arab News